شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما يوجبه عقد الإجارة

الجزء ١٩ · صفحة ٨

الرِّبْحِ ) وَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ بِحَسَبِ عَقْدِهِمَا ، وَإِنْ اتَّجَرَ بِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ فَمَا عَمِلَ قَبْلَهُ فَلَهُ أَجْرُ عَنَائِهِ بِالنَّظَرِ ، وَمَا عَمِلَ بَعْدَهُ فَلَهُ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَمَا يُقَابِلُ ذَلِكَ الْمُقَابِلَ مِنْ الْفَائِدَةِ ( وَ ) مَا تَقَدَّمَ هُوَ كَلَامٌ بِبَعْضِ تَفْصِيلٍ وَأَمَّا الْكَلَامُ ( بِالْجُمْلَةِ ) أَيْ بِالْإِجْمَالِ ( فَنَمَاؤُهَا وَغَلَّتُهَا وَنَقْصُهَا وَجِنَايَتُهَا ) وَالْجِنَايَةُ فِيهَا وَبَيْعُهَا وَشِرَاؤُهَا وَهِبَتُهَا وَإِصْدَاقُهَا وَنَحْوُ ذَلِكَ كَرَهْنِهَا مُطْلَقًا ( وَجِنَايَتُهَا ) مِنْ نِكَاحٍ وَطَلَاقٍ وَفِدَاءٍ وَظِهَارٍ وَإِعْتَاقٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ( إنْ كَانَتْ رَقِيقًا ) عَبْدًا أَوْ أَمَةً فَصَاعِدًا ( قَبْلَ الدُّخُولِ لِلْمُسْتَأْجِرِ وَبَعْدَهُ ) هُمَا ( شَرِيكَانِ ) فِي ذَلِكَ ( بِقَدْرِ الْعَمَلِ ) لِلْأَجِيرِ وَالْبَاقِي عَنْ قَدْرِهِ لِلْمُسْتَأْجِرِ ، وَمَنْ قَالَ يَلْزَمُ عَقْدُ الْأُجْرَةِ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ قَالَ : إذَا عَقَدَاهَا فَهِيَ كُلُّهَا وَمَا يَتَوَلَّدُ مِنْهَا وَأَحْكَامُهَا لِلْأَجِيرِ وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ الْعَمَلَ إنْ نُقِدَتْ وَقَبَضَهَا ، وَكَانَتْ بِمَنْزِلَةِ مَا قُبِضَ وَإِلَّا أَسْقَطَهَا الْمُسْتَأْجِرُ وَزَكَّاهَا الْأَجِيرُ ، وَلَمْ تُدْرَكْ النَّفَقَةُ بِمُجَرَّدِهَا عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَأُدْرِكَتْ عَلَى الْأَجِيرِ وَمَنْ قَالَ : لَا يَسْتَحِقُّهَا الْأَجِيرُ وَلَوْ دَخَلَ الْعَمَلَ حَتَّى يُتِمَّهُ فَهِيَ كُلُّهَا وَمَا يَتَوَلَّدُ مِنْهَا وَأَحْكَامُهَا كُلُّهَا وَمَا يَلْزَمُ عَلَيْهَا لِلْمُسْتَأْجِرِ مَا لَمْ يُتِمَّ الْعَمَلَ ، وَهَكَذَا الْأَقْوَالُ الْمَذْكُورَةُ كُلُّهَا مَتَى لَزِمَتْ أَوْ بَعْضُهَا كَانَ كُلُّهَا أَوْ بَعْضُهَا لِمَنْ هِيَ أَوْ بَعْضُهَا لَهُ ، وَإِذَا بَاعَهُ أَحَدُهُمَا كُلَّهُ وَقَدْ كَانَ بَعْضُهُ لِلْآخَرِ كَمَا فِي الْقَوْلِ بِأَنَّ لِلْأَجِيرِ فِيهَا قَدْرَ عَمَلِهِ فَفِيهِ الْخِلَافُ فِي بَيْعِ الرَّجُلِ مَالَهُ وَمَالَ غَيْرِهِ ، وَاشْتِمَالُ الْعُقْدَةِ عَلَى جَائِزٍ وَغَيْرِ جَائِزٍ وَبَيْعُ الرَّجُلِ مَا اشْتَرَكَ فِيهِ مَعَ غَيْرِهِ .

٩٬٠٠٨ / ١٧٬٤٣٨