شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما يوجبه عقد الإجارة

الجزء ١٩ · صفحة ٢٢

وَالْعَارِيَّةَ وَالْوَدِيعَةَ فِي بَلَدٍ وَقَعَتَا فِيهِ إنْ لَمْ تَحْضُرَا .

S( وَ ) يُدْرِكُ ( الْعَارِيَّةَ وَالْوَدِيعَةَ ) كَالْأَمَانَةِ ( فِي بَلَدٍ وَقَعَتَا فِيهِ إنْ لَمْ تَحْضُرَا ) فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي أُرِيدَ طَلَبُهُمَا فِيهِ ، وَلَوْ أَرَادَ مَنْ هُمَا بِيَدِهِ أَنْ يَقْبِضَهُمَا مِنْهُ صَاحِبُهُمَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي هُمَا فِيهِ وَهُمَا حَاضِرَتَانِ فَقِيلَ : لَزِمَهُ أَنْ يَقْبِضَ لِأَنَّهُمَا شَيْءٌ مُعَيَّنٌ ، وَعِنْدِي أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ قَبْضٌ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ، بَلْ يَلْزَمُهُ قَبْضُهُمَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَقَعَتَا فِيهِ ، لِأَنَّ فِي إلْزَامِ قَبْضِهِ إيَّاهُمَا هُنَالِكَ حَمْلُ مَشَقَّةٍ لَمْ تَقَعَا عَلَيْهَا ، وَكَذَا الْأَمَانَةُ وَمَالُ الْقِرَاضِ وَثَمَنُ بَيْعِ الِانْفِسَاخِ ، وَمُثَمَّنُ بَيْعِ الِانْفِسَاخِ وَمَا كَانَ بِالْيَدِ بِاللُّقَطَةِ أَوْ بِالرَّهْنِ أَوْ بِثَمَنِ الرَّهْنِ بِالْغَلَطِ مِنْ صَاحِبِهِ بِأَنْ وَضَعَهُ فِي يَدِ غَيْرِهِ يَظُنُّهُ لَهُ ، فَإِذَا هُوَ لِوَاضِعِهِ ، وَكُلُّ مَا يَتَعَلَّقُ فِي الذِّمَّةِ .

٩٬٠٢٢ / ١٧٬٤٣٨