شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الطوارئ على محل العمل

الجزء ١٩ · صفحة ٩٥

( وَكَذَا إنْ وَجَدَ الْأَجِيرُ دَاخَلَهُ أَشَدَّ مِمَّا ظَنَّ فِي الْمَحَلِّ ) نَفْسِهِ بِحَسَبِ ظَاهِرِ الْأَرْضِ ، أَوْ بِحَسَبِ الْمَوَاضِعِ الْقَرِيبَةِ عَلَى حُكْمِ مَا مَرَّ فِي مَسْأَلَةِ وُجُودِ الْأَلْيَنِ ( فَلَهُ أَنْ يُجَدِّدَهُ ) بِأَنْ يَقُولَ : كُلُّ ذِرَاعٍ مَثَلًا مِنْ هَذَا الْأَشَدِّ بِكَذَا عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ ، وَيَأْخُذُ عَلَى مَا قَبْلَ ذَلِكَ وَمَا بَعْدَهُ مِمَّا لَيْسَ بِأَشَدَّ عَلَى حِسَابِهِ مِنْ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ ، وَلَهُ أَنْ يَتْرُكَ الْعَمَلَ وَيَأْخُذَ عَلَى مَا عَمِلَ بِحِسَابِهِ مِنْ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ لِعُرُوضِ مَا لَمْ يَتَّفِقَا عَلَيْهِ ، وَلَوْ أَحَبَّ رَبُّ الْعَمَلِ التَّجْدِيدَ وَلَا يُدْرِكُ رَبُّ الْعَمَلِ أَنْ يَعْمَلَهُ هُوَ أَوْ أَجِيرٌ آخَرُ أَوْ غَيْرُ أَجِيرٍ عَلَى أَنَّهُ إذَا خَرَجَ مِنْ الْأَشَدِّ رَجَعَ الْأَجِيرُ الْأَوَّلُ فِي عَمَلِهِ عَلَى حَسَبِ عَمَلِهِ مِنْ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ ( وَإِنْ أَتَمَّ ) الْأَجِيرُ الْعَمَلَ ( عَلَى ذَلِكَ عُدَّ مُسَامِحًا ) مُسَاهِلًا فِي الْعَمَلِ لِرَبِّ الْعَمَلِ ( وَمُتَبَرِّعًا عَلَيْهِ ) تَارِكًا لَهُ مَالَهُ أَخَذَهُ بِهِ لَوْ قَامَ بِهِ ، وَإِنْ عَمِلَ حَتَّى خَرَجَ مِنْ الْأَشَدِّ إلَى مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ عَدَّهُ مُتَبَرِّعًا مُسَامِحًا وَلَمْ يَجِدْ أَنْ يَتْرُكَ الْعَمَلَ وَلَوْ لَمْ يَعْمَلْ بَعْدَ الْأَشَدِّ شَيْئًا ، وَإِنْ عَمِلَ بَعْضَ الْأَشَدِّ فَقَامَ لِتَرْكِ الْعَمَلِ فَلَهُ ذَلِكَ فَيَأْخُذُ عَلَى الْأَشَدِّ الَّذِي عَمِلَ وَمَا قَبْلَهُ وَمَا يَنُوبُهُمَا مِنْ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ الْأَشَدُّ وَالْأَلْيَنُ سَوَاءٌ لِأَنَّهُ عَمِلَ مَا عَمِلَ مِنْهُ بِلَا تَجْدِيدٍ ، وَمَنْ قَالَ : إذَا كَانَ لِأَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ عَلَى شَيْءٍ مِنْ بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِمَا الْخِيَارُ كَانَ لِلْآخَرِ فَإِنَّهُ يَقُولُ : إنَّ لِلْأَجِيرِ تَرْكَ الْعَمَلِ كَمَا أَنَّ لِرَبِّ الْعَمَلِ تَرْكَ الْعَمَلِ إذَا خَرَجَ الْأَلْيَنُ ، وَلَوْ قَالَ لَهُ رَبُّ الْعَمَلِ اعْمَلْ عَلَى الْأُجْرَةِ الْمَعْقُودَةِ أَوَّلًا ، وَإِنَّ لِرَبِّ الْعَمَلِ تَرْكَ الْعَمَلِ كَمَا لِلْأَجِيرِ إذَا خَرَجَ الْأَشَدُّ ، وَلَوْ قَالَ الْأَجِيرُ

٩٬٠٩٥ / ١٧٬٤٣٨