شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الطوارئ على محل العمل

الجزء ١٩ · صفحة ٩٧

وَإِنْ حَفَرَ فَانْتَهَى إلَى حَفْرٍ قَدِيمٍ بِهِ فَلَهُ قَدْرُ عَمَلِهِ وَعَنَاءُ مَا حَمَلَ مِنْ مَحْفُورٍ .

S( وَإِنْ حَفَرَ فَانْتَهَى إلَى حَفْرٍ قَدِيمٍ بِهِ ) أَيْ فِيهِ لَا يَحْتَاجُ إلَى حَفْرٍ لِأَنَّهُ قَدْ حَفَرَ مِنْ قَبْلُ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَوْ عَلَى جَانِبٍ وَتَرَكَ فِيهِ هَائِلًا أَوْ كَانَ كَذَلِكَ بِخِلْقَةٍ مِنْ اللَّهِ بِلَا فِعْلِ أَحَدٍ ( فَلَهُ قَدْرُ عَمَلِهِ ) قَبْلُ وَبَعْدُ مِنْ الْكِرَاءِ السَّابِقِ ( وَعَنَاءُ مَا حَمَلَ مِنْ ) تُرَابٍ ( مَحْفُورٍ ) بِلَا حَفْرٍ مِنْهُ بِحِسَابِهِ عَلَى الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ ، وَإِنَّمَا قَالَ " عَنَاءُ " لِمُجَرَّدِ احْتِيَاجِهِ إلَى تَقْوِيمِ الْعُدُولِ حَمْلَهُ بِلَا حَفْرٍ ، لَا لِكَوْنِهِ عَنَاءً مُحَدَّدًا ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ لَهُ مَا يَنُوبُ حَمْلُهُ بِلَا حَفْرٍ مِنْ جِهَةِ الْكِرَاءِ الْمَعْقُودِ ، وَكَذَا سَائِرُ الْأَعْمَالِ إذَا وَجَدَ الْأَجِيرُ مَا عَمِلَ عَمَلًا خَالِصًا أَوْ مَا عَمِلَ بَعْضَ عَمَلٍ ، فَإِنَّهُ يَسْقُطُ مِنْ كِرَائِهِ مَا يُقَابِلُ ذَلِكَ .

٩٬٠٩٧ / ١٧٬٤٣٨