شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أحكام الطوارئ على الأجير والمستأجر

الجزء ١٩ · صفحة ١٤٥

لَهُ إلَّا الرَّدُّ إنْ لَمْ يَرْضَيَا مَعًا عَلَى السُّكْنَى ، وَإِذَا لَمْ يَدْخُلْ فِي الْبِنَاءِ وَالْإِصْلَاحِ قَبْلَ الِانْقِضَاءِ لَمْ يُدْرِكْ عَلَيْهِ الْمُكْتَرِي أَنْ يَبْنِيَ وَيُصْلِحَ وَلَوْ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَمْكَنَهُ الدُّخُولُ فِي الْبِنَاءِ وَالْإِصْلَاحِ قَبْلَ التَّمَامِ أَمْ لَمْ يُمْكِنْهُ ، تَعَمَّدَ تَرْكَ الْبِنَاءِ وَالْإِصْلَاحِ أَمْ لَمْ يَتَعَمَّدْ ، طَالَبَهُ الْمُكْتَرِي قَبْلَ التَّمَامِ إلَى الْبِنَاءِ وَالْإِصْلَاحِ أَمْ لَمْ يُطَالِبْهُ ؛ ( وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنَا سَنَةً ) أَوْ مُدَّةً بَلْ أَطْلَقَا سَنَةً مِنْ السِّنِينَ أَوْ شَهْرًا مِنْ الشُّهُورِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، فَانْهَدَمَتْ ثُمَّ بَنَى ( تَعَيَّنَ ) تِ ( السُّكْنَى ) بَعْدَ الْبِنَاءِ وَالْإِصْلَاحِ ، وَيُدْرِكُ عَلَيْهِ التَّعْجِيلَ لِلْبِنَاءِ وَالْإِصْلَاحِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ بِلَا إضْرَارٍ ، فَإِنْ تَوَانَى أَوْ أَبَى مَعَ الْإِمْكَانِ وَلَمْ يُطِقْ عَلَى الْإِنْصَافِ مِنْهُ بِالْجَبْرِ عَلَى الْبِنَاءِ وَالْإِصْلَاحِ جُبِرَ عَلَى الرَّدِّ إنْ أَرَادَ الْمُكْتَرِي ، وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ بِأَنْ يَدْخُلَ فِي السُّكْنَى أَوَّلَ سَنَةٍ مِنْ السِّنِينَ ثُمَّ تَنْهَدِمُ أَوْ فِي وَسَطِ سَنَةٍ ثُمَّ تَنْهَدِمُ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَحَاصِلُهُ أَنْ يَبْنِيَ وَيُصْلِحَ وَيُتِمَّ عَدَدَ السَّنَةِ مِنْ السَّنَةِ الْأُخْرَى لِلسُّكْنَى ، وَإِنْ هُدِمَتْ أَيْضًا بَعْدَ الْبِنَاءِ وَالْإِصْلَاحِ ، فَكَذَلِكَ وَلَوْ مِرَارًا بَعْدَ أُخْرَى ، إلَّا إنْ تَبَيَّنَ الْإِضْرَارُ بِذَلِكَ لِلْمُكْتَرِي وَأَرَادَ الرَّدَّ فَلَهُ ، ( وَإِنْ لَمْ يَنْقُدْ فَلَهُ ) كِرَاءُ ( مَا سَكَنَ ) الْمُكْتَرِي فِي مَسْأَلَةِ تَعْيِينِ السَّنَةِ ، وَمَسْأَلَةِ عَدَمِ تَعَيُّنِهَا .

٩٬١٤٥ / ١٧٬٤٣٨