شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في ضمان الأجير والمكتري

الجزء ١٩ · صفحة ١٨٢

وَكَذَا سَفِينَةٌ كُرِيَتْ لِقَوْمٍ فَغَرِقَتْ يَضْمَنُ رَبُّهَا إنْ دَلَّسَ أَوْ جَهِلَ سِيَاسَةَ الْبَحْرِ ، وَإِلَّا فَالْمَاءُ عَدُوٌّ ، وَقِيلَ لَا إنْ أُصِيبَتْ مِنْ فَوْقِهَا ، وَلِلْقَوْمِ إنْ انْكَسَرَتْ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ أَلْوَاحِهَا وَأَعْوَادِهَا مَا يَرْكَبُونَهُ وَيُنَجُّونَ بِهِ أَنْفُسَهُمْ مِنْ الْمَوْتِ ، وَلَا يَجِدُ رَبُّهَا مَنْعَهُمْ مِنْ ذَلِكَ ، وَقَدْ لَزِمَهُ وَإِنْ خَافُوا غَرَقًا خَفَّفُوا بِإِلْقَاءِ بَعْضِ الْمَالِ بِشِرَائِهِ مِنْ رَبِّهِ بِاتِّفَاقِهِمْ ، عَلَى الْمَالِ أَوْ عَلَى الرُّءُوسِ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنُوا فَعَلَى الْأَمْوَالِ ، وَإِنْ رَمَاهُ الْبَحْرَ بَعْدُ ، قَسَمُوهُ إنْ وَجَدُوهُ عَلَى مَا غَرِمُوهُ ، وَمَنْ أَلْقَى مَالَهُ بِلَا مَشُورَتِهِمْ فَمُتَبَرِّعٌ بِهِ وَغَرِمَهُ وَحْدَهُ إنْ كَانَ لِغَيْرِهِ وَلَا يُلْقُونَ إنْسَانًا وَلَوْ مُشْرِكًا مُعَاهَدًا ، وَجَازَ حَيَوَانٌ بَعْدَ ذَبْحٍ وَلَوْ حَرْبِيًّا .

S

٩٬١٨٢ / ١٧٬٤٣٨