شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في ضمان الأجير والمكتري

الجزء ١٩ · صفحة ١٩٥

إنْ أَبَى مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الرُّجُوعِ ( إلَّا بِهِ ) أَيْ بِالْكِرَاءِ ، فَالرُّجُوعُ وَاجِبٌ لِئَلَّا يُضَيِّعَ مَالَ النَّاسِ ، وَالْأُجْرَةُ لَهُ وَاجِبَةٌ إنْ طَلَبَهَا عَلَى الرُّجُوعِ ، وَهِيَ بِتَقْدِيرِ الْعُدُولِ ، وَسَمَّاهَا كِرَاءً لِلْمُشَابَهَةِ ، هَذَا تَحْقِيقُ الْمَقَامِ لَا مَا قَدْ يُقَالُ : إنَّ مُرَادَ الشَّيْخِ أَنَّ الْحَمْلَ عَلَى الدَّابَّةِ فِي الرُّجُوعِ لَازِمٌ ، وَلَا كِرَاءَ لَهُ عَلَى الرُّجُوعِ إلَّا إنْ طَلَبَهُ عَلَى رُجُوعِهِ هُوَ مَعَ الدَّابَّةِ .

وَفِي التَّاجِ " : وَإِنْ وَقَعَ بِهِمْ اللُّصُوصُ فِي نِصْفِ الطَّرِيقِ وَرَجَعُوا إلَى الْبَلَدِ فَطَلَبَ الْمُكْتَرِي إلَى الْحَمَّالِ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ نِصْفَ كِرَائِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سَبِيلٌ إلَّا الرُّجُوعُ فَعَلَى الْحَمَّالِ نِصْفُهُ ، وَإِنْ كَانَ لَهُمْ سَبِيلٌ غَيْرَهُ أَمَرَ أَنْ يَخْرُجَ بِهِ إلَى مَا اكْتَرَاهُ إلَيْهِ ، فَإِنْ أَبَى فَعَلَيْهِ رَدُّ الْكِرَاءِ جَمِيعًا ، وَإِنْ أَبَى الْمُكْتَرِي فَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ الْحَمَّالُ شَيْئًا إلَّا إنْ أَتَى حَالَ لَا يَسْتَطِيعُونَ الْجَوَازَ إلَى الْبَلَدِ فَعَلَى الْحَمَّالِ رَدُّ نِصْفِ الْكِرَاءِ .

٩٬١٩٥ / ١٧٬٤٣٨