شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل جاز لأجير منع ما بيده لأجل الأجرة

الجزء ١٩ · صفحة ٢١١

وَفِي التَّاجِ " : لَا يُصَدَّقُ الرَّاعِي إنْ قَالَ أُكِلَتْ ، إلَّا إنْ أَتَى بِعَلَامَةٍ مِنْهَا وَقِيلَ : يَحْلِفُ أَنَّهَا ذَهَبَتْ بِلَا تَضْيِيعٍ ، وَإِنْ كَانَ مَحَلُّهُ ضَيَاعَهُ وَأَعْطَى عَلَى عِلْمٍ بِذَلِكَ وَلَمْ يُضَيِّعْ وَظَهَرَ سَبَبُ التَّلَفِ حَلَفَ ، كَالنَّسْجِ فِي غَيْرِ مَحْصُونٍ إذَا مَدَّ خَشَبَ النَّسْجِ فِيهِ وَأُعْطِي غَزْلًا عَلَى عِلْمٍ بِذَلِكَ ، وَإِذَا نَفَرَتْ الدَّابَّةُ فَتَلِفَتْ حَالَ الْمَسِيرِ أَوْ حَالَ النُّزُولِ ، وَقَدْ أَحْكَمَ قَيْدَهَا لَزِمَهُ إعْلَامُ رَبِّهَا ، وَكَذَا يَلْزَمُهُ إعْلَامُ رَبِّ الْعَبْدِ بِإِبَاقَتِهِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إلَّا إنْ لَمْ يُقَيِّدْهَا ، أَوْ لَمْ يَحْكُمْ قَيْدَهَا ، وَمَنْ أَوْدَعَ دَابَّةً يُسَافِرُ بِهَا وَلَهُ مِنْ كِرَائِهَا نِصْفٌ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ لَزِمَهُ ضَمَانُهَا لِأَنَّهَا كَأَمَانَةٍ .

٩٬٢١١ / ١٧٬٤٣٨