شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في شروط القسمة

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٤٢

وَقِيلَ : هُمَا وَالْحَيَوَانُ الْآخَرُ جِنْسٌ وَاحِدٌ ، وَالْأَوَانِي جِنْسٌ وَاحِدٌ عَلَى اخْتِلَافِهَا ، وَكَذَا الثِّيَابُ .

وَقِيلَ : الْمَقْبُوضُ جِنْسٌ وَاحِدٌ ، وَقِيلَ : الْمَالُ الْمُشْتَرَكُ كُلُّهُ تَجُوزُ قِسْمَةُ بَعْضِهِ مَعَ بَعْضٍ ، وَقِيلَ : يُجْبَرُ الشُّرَكَاءُ عَلَى مَا يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ وَلَوْ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ أَوْ لَمْ تُمْكِنْ الْقِسْمَةُ فَهِيَ بِالْعَيْنِ أَوْ بِالْمَنْفَعَةِ أَوْ بِالْبَيْعِ ا هـ بِتَصَرُّفٍ وَإِيضَاحٍ وَزِيَادَةٍ ؛ فَلَا يُقْسَمُ الْحَبُّ فِي أَوْرَاقِهِ قَبْلَ أَنْ يُصَفَّى لِأَنَّهُ غَيْرُ الْأَوْرَاقِ إلَّا عِنْدَ مَنْ قَالَ : هُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ أَوْ الْمَقْبُوضُ كُلُّهُ جِنْسٌ فَعَلَيْهِمَا يَجُوزُ قَسْمُهُ مَعَ الْأَوْرَاقِ دُرِسَ أَوْ لَمْ يُدْرَسْ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ قِسْمَةُ الزَّرْعِ حَتَّى يُحْصَدَ وَيُدْرَسَ وَيُصَفَّى ، وَكَذَا يُخْتَلَفُ فِي قَسْمِ النَّخْلِ أَوْ الشَّجَرِ مَعَ ثِمَارِهِ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ وَلَا يَجُوزُ قَسْمُ زَرْعٍ أَوْ ثَمَرْ مَعَ الْأُصُولِ وَالتَّنَاهِي يُنْتَظَرْ يَعْنِي : بَلْ يُقْسَمُ الْأَصْلُ وَحْدَهُ وَيُنْتَظَرُ إدْرَاكُ الْغَلَّةِ فَتُقْسَمُ بَعْدَ الْقَطْعِ بِالْكَيْلِ أَوْ بِالْوَزْنِ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ قِسْمَةُ التَّمْرِ وَالْعِنَبِ وَحْدَهُمَا عَلَى الشَّجَرِ إذَا مَسَّتْ الْحَاجَةُ ، وَقَالَ : وَحَيْثُمَا الْإِبَارُ فِيهِمَا عُدِمْ فَالْمَنْعُ فِي قِسْمَةِ الْأَصْلِ مُنْحَتِمْ يَعْنِي : أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قَسْمُ الْأَصْلِ إنْ كَانَ فِيهِ غَلَّةٌ لَمْ تُؤَبَّرْ ، وَإِنْ كَانَتْ أُبِّرَتْ جَازَ قَسْمُهُ ، قَالَ : وَمَعَ مَأْبُورٍ يَصِحُّ الْقَسْمُ فِي أُصُولِهِ لَا مَعَ مَأْبُورٍ فَاعْرِفْ وَقَسْمُ غَيْرِ التَّمْرِ خَرْصًا وَالْعِنَبْ مِمَّا عَلَى الْأَشْجَارِ مَنْعُهُ وَجَبْ .

٩٬٧٤٢ / ١٧٬٤٣٨