الاشتقاق محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

أسماء ولد المطلب بن عبد مناف:

الجزء ١ · صفحة ٢٨

وعَبِيل: إخوةُ عادِ بن عُوص بن إرم بن سام بن نُوح، وهم كانوا أهلَ يثربَ في قديم الدَّهر فأخرجَتْهم العماليق، وهم بنو عِمْليق بن لاوَذ بن سام بن نوح، فنزَلوا بالجُحْفة فاجتحفَهم السَّيلُ، فسمِّيت الجُحْفة. وكان اسمها مَهْيَعة.

ومن رجال:

ولدِ المطَّلب بن عبد مناف

وقد مرَّ تفسير المطْلب: عُبَيدة، والطُّفَيل، والحصَين، بنو الحارث ابن المطَّلب، شهِدُوا بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم.

وعُبَيدة: تصغير عَبْدة، وقد مرّ تفسيره. والطُّفَيل: تصغير طِفْل. والطِّفل: الوليد، طفلٌ مِن الطفولة. قال الأَصمعي!: لا أدري ما حدُّ الطفولة والطَّفْل. ويقال. امرأةٌ طَفْلة: رَخْصة اللحم بيِّنة الطَّفَالة، وقالوا الطُّفولة أيضاً. وقال يونس: طفلت المرأةُ طَفالةٌ، إذا صارت طَفْلة. وليس هذا عن الأصمعيّ. والطَّفَل: اختلاط ظُلْمة الليل بباقِي ضَوءِ النهار. قال الشاعر:

وعلى الأرضِ غَياياتُ الطَّفَل

طفَّل الليلُ تطفيلاً، إذا أقبلَ. فأمَّا قولُ العامَة طُفَيليّ، فمنسوب إلى طُفَيلِ العرائس: رجلٍ من أهل الكوفة، قال الأصمعيُّ: لا أدري ممن هو. وقال أبو عبيدة: هو من بني عامر بن صعصعة، كان يحضُر الأعراس مدعوَّاً أرراشِناً، فنسب إليه مَن كان كذلك. والطُّفَيل: اسم فرسٍ من خيل العرب مشهور. وضُرِب عبيدةُ يومَ بدرٍ فُحمِل جريحاً فمت بالصَّفراء، فقال:

فإن يقطعوا رجِلي فإنِّي مُسْلِمٌ … أُرجِّي بها حظَّاً من الله باقيا

أسماء ولد المطّلب بن عبد مناف:

مَخْرَمة، وأبو رُهْم، وهاشم، وأبو عمرو، وأبو رُهْم الأصغر، وعَبّاد، والحارث، وأبو شِمْران، ومِحْصَنْ، وعلقمة، وعَمْرو، لأمَّهات شتَّى.

فمخرمة مفعلة من قولهم: اخترمَهم الدهرُ، إذا أفناهم؛ أو من خَرَمت الشيء اخرِمُه خرمّا، إذا خرقتَه أو قطعته. وأخرمُ الكتف: منقطَع عَيْرها. والخرْماء: موضع. وخُرْمة أذنه السنديّ وخُرْتُه وخُربتُه واحد، وهي أذنٌ خرْماء وخَرباء. قل الشاعر:

أو مِن معاشرَ في آذانها الخُرَبُ

والاسم الخُرْمة والخُرْبة، والجمع خُرَم وخُرَب واشتقاق رُهم نأتي عليه في أسماء القبائل إن شاء الله.

فأمّا مِحْصَن فهو مفعل من قولهم: حَصّنت الشَيءَ إذا حفظتَه، وحَصّنتُ المرأةَ إذا زوَّجْتها. وسمِّي الحِصان من الخيل لأنّه يُحصَن إلا عن حِجْرٍ كريمة. والحِجْر سمِّيت حِجْراً لأنَّها حُجِرتْ إلاَّ عن فحلٍ كريم. وقد سمَّت العرب حِصناً وحُصَيناً ومِحْصَناَ وحَصِينا. والحواصن: الحبالَى من النِّساء. قال الشاعر:

تبيلُ الحواصنَ أحبالَها

أي يُسقِطْن من الفَزَع. وقد استقصيناه في كتاب الجمهرة.

واشتقاق علقمة من الشيء المرّ. وكلُّ مرٍّ علقم. قال الشاعر:

نهار شراحيل بن طَودٍ بَرِيبنى … وليل أبى لَيْلَى أمرُّ وأعْلَقُ

وشمْران فِعلان، واشتقاقه من شيئين: إمّا من قولهم: شَمَرَ الرجلُ في مَشْيه بشَمُر شمراً، إذا تبختر؛ أو من قولهم: شَمَّر في أمره، إذا جدَّ فيه. وقد سمَّوا شَمِراً.

ومن رجالهم: جُهَيم بن الصّلْت بن مَحْرَمة، الذي رأى الرؤيا يوم بدر. وكان قيس بن مَخرمة يمكُو فيُسمع مُكاؤه من حِراء. وجُهَيم: تصغير جَهْم والجهم: الغليظ الوجه، وبه سمِّي الأسد جَهْماً. وكُلّ كثيفٍ جهمٌ. ومنه الجَهام من السحاب: الذي قد هَراقَ ماءَه. ومنه تجهَّمتُ الرجلَ، إذا أَغلظتَ له. وقد سمَّت العرب جَهْماً، وجُهَيما، وجاهمة، وجَيْهَماً الياء زائدة، وجَهْمَناً النون زائدة كزيادتها في رَعْشَنٍ، وهو اسم بطنٍ من العرب.

ومن رجالهم: مِسطَح بن أُثاثة بن عبّاد بن المطّلب، وهو ممن خاضَ في الإِفك. واشتقاق مِسطَح من شيئين: إمّا من عمود الخباء الذي يلي السِّطاع، والجمع مساطح. قال الشاعر:

تعرَّضَ ضَيْطارُو فُعالَة دونَنا … وما خيرُ ضيطارٍ يقلِّب مسطحا

أو هو من السَّطْح، وهو مِربد التَّمرِ بلغة أهل نجد. والسَّطح معروف. والسُّطَّاح: نبتٌ. والسَّطيح: الزَّمن الذي لا يُطيق الحركة. وسَطِيحٌ الكاهنُ معروف. والسَّطيحة: مَزَادة من أديمين. وأثاثة: فُعالة مَّا من أثَّ النبت يئث أثّاً إذا كثُقت أغصانُه، و من أَثاثِ البيت وهو متاعُه من فَرْشٍ أو غير ذلك. قال الشاعر:

٢٨ / ١٧٤