قبائل بني ضبة ورجالهم
الجزء ١ · صفحة ٦٢واشتقاق عَلْقَة إمّا من العَلَق، وهو حبال السَّانيَة وأدَاتُها، أو من العَلَق وهو الحُبّ. ومثلٌ من أمثالهم: " نَظرةٌ من ذِي عَلَق " .
؟ومن رجال بني عديٍّ ومن قبائلهم بنو خزيمة، وبنو عامر، وبنو ذَكْوان، وبنو تميم، وبنو شهاب. وقد مرَّ عامَّة هذا.
واشتقاق ذَكْوَان: من شيئين: إمّا من الذَّكاء ممدود، وهو تمام السّنّ يقال: بلغَ فلانٌ ذكاءَه، إذا تكامل سنُّه. أو ذَكَا النارِ، مقصور. قال الهُذَليّ:
وقابلَها يومٌ كأنَّ أُوارَه … ذكا النارِ في فَيْح الفروغِ طويلُ
والذَّكْوة: الجِذْوة من النار. وذُكاءُ: اسمٌ من أسماء الشمس. والصُّبح ابنُ ذُكاءَ، ممدود. قال الشاعر:
ألقَتْ ذكاءُ يمينَها في كافر
وكافرٌ هاهنا: اسمٌ من أسماء الليل. وذكَّيتُ الذبيحة، كأنَّك نحيَّتَ عنها الأذى بذبحِك إيَّاها. وغلامٌ ذكيٌّ بيِّن الذكاء، إذا كان حديدَ النَّفس ذَهِناً.
والشِّهاب من النار، والجمع شُهُب. والشُّهْبة: لونٌ من شيات النخل.
وسنةٌ شَهْباء: مُمْحِلة. وكانت العربُ تسمِّ بني المنذرِ: الملوكَ الأشاهب، لجمالهم.
وقد سمَّت العربُ أشهبَ، وشهاباً، وشُهْباناً.
؟ومن رجال بن عدِيِّ:
خالد بن عُمَير، وقد مرّ ذكره. شهِدَ فَتْح الأبُلَّة وأخذ الدَّرهَمَين، وكان من رجال أهل البصرة.
ومن رجالهم: غَيلانُ، ومسعودٌ، وأوفى: بنو عُقْبة.
وغَيْلانُ هو ذو الرُّمَّة، سمِّي بذلك لقوله:
أشعثَ باقي رُمَّة التقليدِ
والرُّمَة: القطعة من الحبل. والرِّمَّة: ما رمَّ من العِظام. وممّا استنجازَ به أهلُ العراق الخروجَ على الحجَاج أنَّه رأى الناسَ في مسجدِ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " إنما يُطيفُون بخشباتٍ ورِمَّة " واشتقاق غَيْلان من الغَيْل. يقال: ساعدٌ غَيل، إذا كان غليظاً. أو يكونُ اشتقاقهُ من الغَيْل، وهو الماء يتغلغل في بطون الأودية بين الحجارة. والغِيل: الشجر الملتفّ؛ والجمع أغيال فيهما سواء. وغُولٌ: موضع. والغَوْل: البُعد. وغالت فلاناً غائلةٌ، أي أصابتُه داهيةٌ. وغائلة الحوض: موضعٌ يثْقُبُه الماء فيخرج منه. قال الشاعر:
كالماء من غائلة الجابيهْ
والغِيلة، يقال: قَتَل فلانٌ فلاناً غِيلةً، إذا خَتَله فقتله.
واشتقاق أوفَى من قولهم: أوفَى فلانٌ على كذا وكذا، إذا عَلاَه. أو يكونُ أفعَلَ من الوفاء. يقال: وفَى فلانٌ وأوفى، لغتان فصيحتان. قال الشاعر:
وفاءٌ ما مُعَبّةُ من أبيهِ … لمن أوفى بعهدٍ أو بعَقدِ
وعُقْبة فُعلة من قولهم: أعقَبني عُقْبة، أي رَكْبةً. ورجلانِ يتعاقبان. وسترى شرح هذا في موضعه إن شاء الله.
ومن رجالهم: أبو شَعْلٍ حسانُ بن عبد الله، أَسَرَ شيبانَ بن شِهاب جدَّ المسامعة، وأخذ فَرَسَه مودوناً. قال ذو الرمة:
ونحنُ غداةَ بطنِ الجَرِّ جِئْنا … بمودون وفارسِهِ جِهارَا
وقد مر تفسير حسان.
واشتقاق شَعْل إمّا من قولهم: فرس أشعَل بيِّن الشَّعَل، وهو بياضٌ في ناصيته وذنَبه، فهو فَعْل من ذاك. أو من قولهم: شَعَلت النار وأشعلتها. والشِّعيلة: الفتيلة ما دام فيها النار، فإذا طَفِئَتْ لم تُسمَّ شَعيلة. وشُعلة النار معروفة والمِشْعَل: إناءٌ من أَدَم يُنتَبَذُ فيه.
ومن رجالهم: خليفة بن مِخبَط، كان شريفاً فارساً، وكان أَسَرَ اللَّدَانَ ابن عمرٍو العِجْليّ، فانطلقَ ليأخذ منه ثوابَه، فقتله رجلٌ من بني تيم اللات ابن ثعلبة. وخليفة: فعيلة من الخَلَف والخِلافة. وقد مرّ. ومِخْبط: مِفعل من الخَبْط. يقال: خبط البعيرُ بيديه، إذا ضرَبَ بهما. والخَبَط: ما جُزَّ من الحشيش لتعتلفَه الإبل، وهو الخَبِيطُ أيضاً. وفي ارضِ بني فلان خِبْطةٌ من الكلأ، أي شيء قليل.
قبائل بني ضبّة ورجالهم
اشتقاق ضَبّة من شيئين: إمّا من الضَّبّة الأنثى، أو من الضَّبّة الحديدِ. والضَّبُّ: الحقد في القلب. يقال: في قلب فلانِ على فلان ضَبٌّ، أي حقد. والضَّبُّ: داءٌ يصيب الإبل في صدورها، فإذا أَصابَ ذلك البعيرَ فالبعيرُ أسَرُّ والناقة سَرّاء. قال الشاعر:
وأبِيتُ كالسّرّاء يَربُو ضَبُّها … فإذا تَخَزْحزَ عن عِداءِ ضَجَّتِ
والضَّبُّ: أن يجمع الحالبُ خِلْفَيِ الناقة بيديه ويحلُب. قال الشاعر: