وما قيل فيه من الشعر
الجزء ١ · صفحة ١٩٣فلو أنني أصبحت في جود مالك … وعزته ما نال ذلك مطلبي
فتى شقيت أمواله بسماحه … كما شقيت قيس بأسياف تغلب
للخليع يمدح عاصماً الغساني
وقال الخليع في كلمة له يمدح بها عاصماً الغساني:
أقول ونفسي بين شوقي وحسرة … وقد شخصت عيني ودمعي على خدي
أريحي بقتل من تركت فؤاده … بلحظته بين التأسف والجهد
فقالت: عذاب الهوى قبل ميتة … وموت إذا أقرحت قلبك من بعدي
لقد فطنت للجور فطنة عاصم … لصنع الأيادي الغر في طلب الحمد
سأشكوك في الأشعار غير مقصر … إلى عاصم ذي المكرمات وذي المجد
لعل فتى غسان يجمع بيننا … فتأمن نفسي منكم لوعة الصد
لأبي العتاهية في العتاب
وقال إسماعيل بن القاسم :
إن السلام وإن البشر من رجل … في مثل ما أنت فيه ليس يكفيني
هذا زمان ألح الناس فيه على … زهو الملوك وأخلاق المساكين
أما علمت جزاك الله صالحة … عني وزادك خيراً يا ابن يقطين
أني أريدك للدنيا وعاجلها … ولا أريدك يوم الدين للدين
ليزيد بن محمد يمدح إسحاق بن إبراهيم
وقال يزيد بن محمد بن المهلب المهلبي في كلمة يمدح بها إسحاق بن إبراهيم:
إن أكن مهدياً لك الشعر إني … لابن بيت تهدى له الأشعار
غير أني أراك من أهل بيتما على الحر أن يسودوه عار
وقال في كلمة أخرى له :
وإذا جددت فكل شيء نافع … وإذا حددت فكل شيء ضائر
وإذا أتاك مهلبي في الوغى … والسيف في يده فنعم الناصر
في مقتل مصعب بن الزبير
وقال عبد الله بن الزبير لما أتاه قتل مصعب بن الزبير: اشهده المهلب بن أبي صفرة؟ قالوا: لا. كان المهلب في وجوه الخوارج. قال: أفشهده عباد بن الحصين الحبطي؟ قالوا: لا. قال: أفشهده عبد الله بن خازم السلمي؟ قالوا: لا. فمثل عبد الله بن الزبير.
فقلت لها عيثي جعار وجرري … بلخم امرئ لم يشهد اليوم ناصره
جعار: اسم من أسماء الضبع. وهي صفة غالبة، لأنه يقال لها: جاعرة، فهذا في بابه كفساق، ولكاع، وحلاق، للمنية. وقد فسرنا هذا الباب مستقصى على وجوهه الأربعة.
ابنة جارية همام بن مرة
ويروى أن ابنة جارية لهمام بن مرة بن ذهب بن شيبان قالت له يوماً:
أهمام بن مرة حن قلبي … إلى اللائي يكن مع الرجال
فقال: يا فساق! أردت صفيحة ماضية. فقالت:
أهمام بن مرة حن قلبي … إلى صلعاء مشرقة القذال
فقال: يا فجار! أردت بيضة حصينة ، فقالت:
أهمام بن مرة حن قلبي … إلى أير أسد به مبالي
قال: فقتلها.
من أخبار سعيد بن سلم الباهلي
وما قيل فيه من الشعر
قال أبو العباس: قال أبو الشمقمق - وهو مروان بن محمد، وزعم التوزي عن أبي عبيدة قال: أبو الشمقمق ومنصور بن زياد ويحيى بن سليم الكاتب، من أهل خراسان، من بخارية عبيد الله بن زياد، وكان أبو الشمقمق ربما لحن، ويهزل كثيراً ويجد، فيكثر صوابه - قال يمدح مالك بن علي الخزاعي ويذم سعيد بن سلم الباهلي:
قد مررنا بمالك فوجدنا … ه جواداً إلى المكارم ينمي
ما يبالي أتاه ضيف مخف … أم أتاه يأجوج من خلف دذم
فارتحلنا إلى سعيد بن سلم … فإذا ضيفه من الجوع يرمي
وإذا خبزه عليه سيكفي … كهم الله ما بدا ضوء نجم
وإذا خاتم النبي سليما … ن داود قد علاه بختم
فارتحلنا من عند هذا بحمد … وارتحلنا من عند هذا بذم
وقال عبد الصمد بن المعذل يرثي سعيد بن سلم:
كم يتيم جبرته بعد يتم … وفقير بعثته بعد عدم
كلما عضت الحوادث نادى … رضي الله عن سعيد بن سلم
وقال سعيد بن سلم: عرض لي أعرابي فمدحني فبلغ . فقال:
ألا قل لساري الليل لا تخش ضلة … سعيد بن سلم ضوء كل بلاد