8
الجزء ١٠ · صفحة ٢٢٢﴿ فضلا مِن الله ونعْمَة ﴾ اسما مصدرين هما التفضل والانعمام ، والنصب على التعليل لكره أو حبب ، ويقدر مثل ذلك للآخر ولزين ، أو على التنازع ، ويقدر للأول والثانى ضمير مع لام التعليل ، أو يقدر حبب لهما ، وهاء لهما للفضل والنعمة ، أو يقدر ناصب واحد ، وهو أولى أى فعل ذلك فضلا ونعمة ، ومن للابتداء ، ويقدر مثلها لنعمة ، أو تعليل لراشدون ، ولو لم يتحد الفاعل ، وليس كقوله تعالى : ﴿ يريكم البرق ﴾ الخ لأن التقدير يصيركم رائين البرق خوفا وطمعا ، فهو فى معنى رأوا خوفا ، ولا يوجد مثل هذا التقدير فى الآية ، وقيل : مفعول لمحذوف مستأنف ، أو خبر ثان أى يبتغون فضلا من الله ونعمة ﴿ واللَّهُ عليمٌ ﴾ بكل شىء ، فهو عالم بأحوال من آمنوا وبتفاضلهم ﴿ حَكيمٌ ﴾ يوفق من يشاء ، ويخذل من يشاء لحكمته .
٤٬٧٢٢ / ٦٬٠٩٣