57
الجزء ١١ · صفحة ٦١﴿ نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ ﴾ خطاب للكفرة وخلقنا السموات والأرض وكل شئ ﴿ فَلَوْلاَ ﴾ تحضيض ﴿ تُصَدِّقُونَ ﴾ بالبعث ، فإِنا قادرون عليه كما قدرنا على خلق الأَشياء وكيف تقولون أئنا لمبعوثون ، ويدل على أن التصديق تصديق البعث أن الكلام فى البعث ، إِذ قالوا : إِنا لمبعوثون ويدل له أيضاً ذكره بعد ذلك أنه خلق المنى ، وقوله ولقد علمتم النشأَة الأُولى وقوله : أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون ، أى يبعثكم كما خلقكم من منى وأنشأَكم النشأَة الأُولى وأنبت الحرث ، وقيل : فلولا تصدقون بأَنى خلقتكم وخلقت كل شئ ، وخلقت السموات والأَرض ، وجعل إِقرارهم بخلقه السموات والأَرض وبخلقه إِياهم فى البطون ، كلا إِقرار ، إِذ لم يتبعوا ذلك بالتوحيد وسائر الشريعة ، وفيه أنه لم يذكر فى الآية خلق السموات والأَرض ، الذى أقروا به ، بل ذكر خلقهم وهم لم ينكروه واستلحاق خلق السموات والأَرض فى الآية تكلف .