نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة مريم

الجزء ١٠ · صفحة ٢٨٨

حدث لزكرياء ذلك العيّ المؤقت وهو في المحراب -وهو مكان مرتفع يخصّص للرسول أو النبي الذي يصلّي بالنّاس ويعظهم-، فأراد زكرياء أن يشاركه قومه في تلك الفرحة، فأمرهم بالتّسبيح في أوّل النّهار وآخره شكرا لله، ولا شك أن الشّكر الجماعي له وزنه عند الله، وذلك بعد أن علموا بالبشرى، وهي نعمة على الجميع، والله أعلم.

بيان فضائل يحيى عليه السلام

أ) - النّص:

/

//

ب) - التّحقيق اللّغوي:

{يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ): هناك قول محذوف، والتّقدير: قلنا. على أنّ القائل هو الله تعالى. {خُذِ الْكِتَابَ): الأخذ بمعنى التّفهّم والتّدبّر. و {الْكِتَابَ): هو التّوراة؛ لأن يحي لم ينزل عليه كتاب. والقوة: أي بجدّ وثبات في العمل به وإقناع النّاس على اتّباعه. {وَءَاتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً، وَحَنَاناً مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً): الحكم بمعنى النّبوءة. وقيل: هو الحكمة والفهم. وصبيّا: منصوب على الحال، أي حالة كونه صبيّا، وذلك خصوصية له. قال ابن عباس: كان ابن سبع سنين. والحنان: الشّفقة. وكونها من عند الله؛ لأنها فوق ما اعتاده النّاس. والزّكاة: من زكاة النّفس، أي طهارتها وصفاؤها، أو هي من النّماء والبركة. {وَبَرّاً بِوَالِدَيْهِ): {وَبَرّاً) بفتح الباء: وصف من الإحسان والطّاعة للوالدين. وأما "البِرّ" بكسر الباء فهو اسم مصدر. {وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً عَصِيّاً): الجبار: المتعالي والمستخفّ بحقوق النّاس. والعصيّ: على وزن فعيل، شديد العصيان. {وَسَلاَمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ): دعاء له من الله بالسّلامة، وهو ثناء عليه.

ج) - من هو يحي عليه السلام؟.

٣٬١٣٧ / ٦٬٧٦٧