نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة مريم

الجزء ١٠ · صفحة ٣٠٢

{يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا): قرأ الجمهور: {مِتُّ) بكسر الميم، وقرأه ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو وعاصم وأبو جعفر بضمّ الميم على الأصل، وهما لغتان في فعل "مات" إذا اتصل به ضمير رفع متصل. {وَكُنتُ نِسْياً): قرأ الجمهور: {نِسْياً) بكسر النّون وسكون السّين. ووزن "فعِل" يأتي بمعنى اسم المفعول مثل: الذّبح للكبش المعدّ للذبح. والعرب تسمّي الأشياء التي يغلب إهمالها "أنساءً". وقرأ حمزة وحفص وخلف: {نَسْياً) بفتح النّون، وهو لغة في النّسي. {فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا): قرأ نافع وحمزة والكسائي وحفص وأبو جعفر وخلف وروح عن يعقوب قرأوا: {مِن تَحْتِهَا) بكسر ميم "مِن" على أنها حرف ابتداء متعلق بـ"ناداها"، وبجرّ: {تَحْتِهَا). وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر عن عاصم ورويس عن يعقوب: "مَن" بفتح الميم على أنها اسم موصول وفتح: {تَحْتَهَا) على أنها ظرف للصلة. والمراد باسم الموصول هو الغلام عيسى عليه السلام. {تَسَّاقَطْ عَلَيْكِ): قرأ الجمهور بفتح التّاء وتشديد السّين. أصله: تَتَساقَطْ، بتاءين أدغمت التّاء الثّانية في السّين للتخفيف. وقرأ حمزة بتخفيف السّين "تُسَاقِط" على حذف إحدى التائين للتخفيف. و"رطبا" على هذه القراءات منصوبة على التّمييز. وقرأه حفص بضم التّاء وكسر السّين على أنه مضارع: ساقطت النّخلة ثمرها. وقرأه يعقوب بياء مفتوحة وفتح القاف وتشديد السّين، فيكون الضّمير المستتر عائدا إلى جذع النّخلة. {ءَاتَانِيَ الْكِتَابَ): قرأ حمزة: {ءَاتَانِي الْكِتَابَ) بإسكان ياء المتكلم، وقرأ باقي القراء العشرة بفتح الياء وهما وجهان صحيحان.

د) - البيان والتّفسير:

٣٬١٥١ / ٦٬٧٦٧