سورة مريم
الجزء ١٠ · صفحة ٣١٠{قَوْلُ الْحَقِّ): قرأ الجمهور بالرّفع، وقراه ابن عامر وعاصم ويعقوب بالنّصب، فأمّا الرّفع فهو خبر ثان عن اسم الإشارة، أو وصف لعيسى أو بدل منه، وأما النّصب فهو حال من اسم الإشارة أو من عيسى. وجوّز أبو علي الفارسي أن يكون نصب: {قَوْلُ الْحَقِّ) بتقدير: أحق قول الحق، ويجوز أن يكون مصدرا نائبا عن فعله. {وَإِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ): قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس ويعقوب قرأوا همزة: "أَنَّ" مفتوحة، وخرّجه الزّمخشري أنه على تقدير لام التّعليل، وقرأه ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف وروح عن يعقوب بكسر همزة: "إِنَّ". ووجهها ظاهر على كلا الاحتمالين. {كُن فَيَكُونُ): قرأ ابن عامر: {فَيَكُونَ) بالنّصب على أن الفاء سببية، والفعل منصوب بـ"أن" مضمرة. وقرأ باقي القراء العشرة: {فَيَكُونُ) بالرّفع على أن الفاء عاطفة، وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى.
د) - البيان والتّفسير: