سورة مريم
الجزء ١٠ · صفحة ٣٥٠{اَفَرَآيْتَ الذِي كَفَرَ بِئَايَاتِنَا): {اَفَرَآيْتَ): الاستفهام للتعجيب، والرّؤية مستعملة للعلم و"رأيت" يتعدّى إلى مفعولين. {اَطَّلَعَ الْغَيْبَ): الاستفهام للإنكار والتّعجيب. يقال: اطّلع على كذا بمعنى أشرف عليه. والغيب: ما غاب عن الأبصار. استغني بهمزة الاستفهام في {اَطَّلَعَ) عن همزة الوصل فحذفت. {وَنَمُدُّ لَهُ' مِنَ الْعَذَابِ مَدّاً): أي نزيد له في العذاب ونضاعفه. {وَنَرِثُهُ' مَا يَقُولُ): نرث منه ما يقول، أي ما سمّاه من المال والولد و {مَا يَقُولُ): هو إيجاز لحكاية كلامه من التّهكّمّ بيوم البعث. {وَيَاتِينَا فَرْداً): أي يحشر وحده لا يصحبه مال ولا ولد. {لِيَكُونُواْ لَهُمْ عِزّاً): أي يبتغون بآلهتهم من دون الله قوة ومنعة يعتزون بها. {كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً): كَلاَّ: للنّفي والإنكار. والضدّ: اسم مصدر، خلاف الشّيء في الماهية أو المعاملة، بمعنى تنقلب عليهم تلك الآلهة وتكون خصما لهم. ولكون "ضدّ" في معنى المصدر فهو يلزم حالة واحدة أي لا يطابق موصوفه.
ج) - أوجه القراءة:
{اَفَرَآيْتَ): في الهمزة الثّانية عدة قراءات: فمنها تحقيق هذه الهمزة، ومنها تسهيلها، ومنها إبدالها ألفا مع المدّ المشبع في الوصل فقط، ومنها حذفها. {وَوَلَداً): قرأ حمزة والكسائي: {وُلْداً) بضم الواو وإسكان اللاّم. وقرأها باقي القراء: {وَلَداً) بفتح الواو واللاّم. فيقال: "الوَلَدُ" و"الوُلد" و"الوِلْد" لكل ما وُلد ذكرا أو أنثى مفردا كان أو مثنى أو جمعا، ويجمع على "أولاد" و"وِلْدة".
د) - البيان والتّفسير: