نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة طه

الجزء ١٠ · صفحة ٣٦٧

سميت السّورة باسم الحرفين المنطوق بهما في أولها هكذا "طاهَا"، يقول عنهما الشّيخ محمد الغزالي في كتابه (نحو تفسير موضوعي) يقول: "طَهَ حرفان من حروف الهجاء، وليسا اسما للنبي صلى الله عليه وسلم، ولم يرد ذلك في حديث صحيح، وهما من الحروف المفردة التي بدأت بها سور شتى، والله أعلم بمراده منها".(1) ونقل الإمام ابن عاشور عن كتاب الإتقان أنها تسمّى أيضا بسورة "الكليم" وبسورة "موسى" وأنها كلها مكية، تستثنى منها الآيتان: (فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا) إلى (وَلاَ تَمُدَّنَ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) (130 - 131). وهي السّورة العشرون في ترتيب السّور بالمصحف الشّريف والخامسة والأربعون في ترتيب النّزول، إذ نزلت بعد سورة مريم، وعدد آياتها عند أهل الكوفة مائة وخمس وثلاثون.

ب) - الموضوع الرّئيسي للسورة:

هو كسائر موضوعات السّور المكية، يركّز على إثبات أصول العقيدة الإسلامية من التّوحيد والنّبوءة والبعث.

ب) - المحاور التفصيلية:

أ) - التّنويه بشأن القرآن، وأنّه في قدره يوازي خلق السّماوات والأرض، وتتمثل في ذلك عظمة الله وقدرته.

ب) - إثبات رسالة محمد صلى الله عليه وسلمإذ أوحى الله إليه بالقرآن، كما كلّم موسى عليه السلام.

ج) - بيان لقطات من قصة موسى بدءا من نشأته ثم تأييد الله له ونصره على فرعون بإغراقه في اليمّ وإنجاء الله لموسى وقومه.

د) - ذكر مغيب موسى إلى الميقات، وإضلال السّامري لقوم موسى بعبادة العجل، وفي ثنايا القصة عبر وعظات للرّسول والذين آمنوا معه، وإنذار للذين كفروا.

هـ) - بيان وعيد من يعرض عن القرآن ولا ينتفع بأمثاله ومواعظه.

و) - لقطات من هول المشهد في يوم القيامة وكيف يأمن المؤمنون ذلك الهول.

(1) 1 - محمد الغزالي، نحو تفسير موضوعي: ص 247.

٣٬٢١٦ / ٦٬٧٦٧