نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة طه

الجزء ١٠ · صفحة ٣٨١

وقوله: (اَكَادُ أُخْفِيهَا)، أي قرب إخفاؤها، فلا يعلم موعدها أحد غيري. فقيل في معنى "كاد" هنا أنها زائدة تأكيدا للإخفاء فهي بمعنى قوله: (لاَ تَاتِيكُمُ إِلاَّ بَغْتَةً) (الأعراف:187)، والقرآن يفسّر بعضه بعضا، ثم علّل إتيانها بالجزاء على الأعمال.

قوله: (فَلاَ يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لاَّ يُومِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى)، فهو تحذير أن يفتتن موسى بما سيقوله المكذّبون بالآخرة، فهو إخبار له بما سيواجهه به المشركون من الصدّ والإنكار، اتّباعا لهواهم دون أي دليل، وفي هذا الإخبار المسبق تثبيت لموسى في مجال دعوته حتى لا يضعف أمام مجابهة الكفار بالحقائق الإيمانية؛ لأن عدم الإيمان بذلك ينتج عنه الهلاك والخسران.

وفي هذا الخطاب الإلهي لموسى وما تضمنّه من الاصطفاء والأمر والنّهي في أول بعتثه يشبه كثيرا بأول دعوة رسول الله في مكة في تثبيت دعائم العقيدة الإسلامية من الإيمان بوحدانية الله والإيمان بالرّسالة واليوم الآخر وبعبادة الله بإقامة الصّلاة، والله أعلم.

معجزات موسى، وأمر الله له بالذّهاب إلى فرعون

أ) - النصّ:

/

//

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٣٬٢٣٠ / ٦٬٧٦٧