سورة الحجّ
الجزء ١١ · صفحة ١٩٣وإتماما لهذا المعنى جاء قوله تعالى في هذه الآية بصيغة الاستفهام التقريري: (أَلَمْ تَعْلَمَ}، والخطاب لكلّ من يصلح له، وبالأولى رسول الله، لزيادة تثبيته وتطمينه بأنه تعالى يفصل بين خلقه بالحقّ والعدل، وعلمه الشّامل لما في السّماء والأرض هو كناية عن جزاء كلّ بما يليق به. وإن ذلك مضبوط مفصّل في كتاب مبين -وهو اللّوح المحفوظ- الذي أثبت الله فيه الكائنات قبل وجودها وأن ذلك على الله يسير. و"الكتاب" كناية عن الضّبط والحفظ، وهو من الأمور الغيبية التي نكل فيها الأمر إلى الله، وهو أعلم بحقيقته.
وجاء بقوله: (اِنَّ ذَالِكَ يَسِيرٌ}؛ لأن المقام يدعو للتساؤل: كيف يتم ذلك؟، وعلم الله لا تسعه أشجار الأرض أقلاما وسبعة أبحر مدادا؟، ولكن ليس في قدرة الله يسر ولا عسر، بل هو الأمر التّكويني في قوله تعالى: (كُنْ فَيَكُونُ}، سبحانه إنه على كل شيء قدير، والله أعلم.
تغيّظ المشركين عند سماعهم لآيات الله، وتحدّيهم بخلق ذبابة.
أ) - النصّ:
/
/
/
/
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغويّ: