نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة النّور

الجزء ١١ · صفحة ٣٠٣

ب) - إن التّحرّي في الأنساب وصيانتها من لوثة العار يقتضي الابتعاد عن مواطن الشّبه، والصّرامة في التّطهّر والتّصوّن.

ج) - لكلّ مجتمع ظروفه وتقاليده النّابعة من ماضيه التّاريخي والمنبثقة عن رصيده الحضاريّ، وقد تنتابه بعض الظّروف القاسية فيضطّر إلى تغيير بعض أنماط سلوكه ارتكابا لأخفّ الضّررين، ومن رحمته تعالى أن يوسّع على خلقه في مثل هذه الأحكام، ما بين التّشديد والتّخفيف، والأخذ بالعزيمة أو الرّخصة، ولا غضاضة في ذلك ما دام الحكم في إطاره الشّرعيّ المعمول به عند هذا المذهب أو ذاك.

د) - العقوبة الاجتماعية لا تقلّ زجرا وردعا عن العقوبات الأخرى في مجال التّربية، وفيها يندرج حكم هذه الآية ولذلك قال رسول الله: «لا يدخل الجنة ديوث».(1)

والدّيّوث: هو الذي يعلم أن امرأته فاجرة ثم لا يتبّرأ منها.

قلت: ومن هذا نعلم ما للبراءة الشّخصية من فعالية في تقويم المعوّج وردع المنحرف، لأنه يصبح بذلك في عزلة اجتماعية لا يقوى على تحمّلها فينقلع ويزدجر،

والله أعلم

حدّ القذف

أ) - النّص:

/

//

ب) - التّحقيق اللّغويّ:

(1) 1 - رواه الطيالسي في مسنده رقم 642، قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة قال: حدثني رجل من آل سهل بن حنيف عن محمد بن عمار عن عمار قال: قال صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة ديوث».

٣٬٦٤٣ / ٦٬٧٦٧