سورة النّور
الجزء ١١ · صفحة ٣١٤(وَلَوْلاَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ’ وَأَنَّ اللهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ}: فهو فضل الله يغمركم ورحمته تظلّلكم في مواقف الضّعف الإنساني حيث يؤتى الإنسان من مأمنه وتصفعه يداه، ولو شاء الله لقضى بحكم آخر ولأعنتكم به ولكن الله توّاب حكيم، توّاب لما بدر منكم من القلق والحيرة قبل نزول الحكم، حكيم في تشريع ما يصلح بكم دنيا وأخرى، والله أعلم.
قصّة الإفك
أ) - النّص:
/
/
/
/
/
/
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغويّ:
(بِالاِفْكِ}: من أفِك يأفكُ فهو آفكٌ وأفّاك: الكذبُ الصّراحُ. (عُصْبَةٌ}: العُصبة والعِصابة: الجماعة تكون من العشرة إلى الأربعين. (تَوَلَّى كِبْرَهُ}: أي تحمّل أكبر جزء من إشاعة الإفك، والمقصود حسب الرّوايات هو رأس المنافقين عبد الله بن أبيّ إذا انطلقت منه الإشاعة عندما قال: "والله ما نجت منه ولا نجا منها". ويقصد أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها وصفوان بن المعطّل رضي الله عنه وسانده من المنافقين اليهود زيد بن رفاعة ومن المؤمنين الضّعاف: حسّان بن ثابت، ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش أخت زينب بنت جحش. (أَفَضْتُمْ}: أفاض في الحديث، أي خاض فيه بتوسعة. (اِذْ تَلَقَّوْنَهُ’ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم}: تلقّى القول: تلقّفه دونما تثبت. (بُهْتَانٌ}: الكذب الذي يبهت سامعه ويحيّره لفظاعته. (تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ}: تنتشر جريمة الزّنا وما إليه من الخصال الخبيثة كاللّواط والسّحاق.
ج) - أوجه القراءة:
(تَوَلَّى كِبْرَهُ}: قرأ الجمهور: (كِبْرَهُ) بكسر الكاف، وقرأه يعقوب وحده بضمّ الكاف، ومعناه: أشدّ الكبر وأعظمه.
د) - البيان والتّفسير: