نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة النّور

الجزء ١١ · صفحة ٣٤٩

إن الموانع الاجتماعية والقيود العرفية قد تفرض على المرأة بعض التّخفيف وهي مقبلة على واجباتها البيتية من طبخ وغسيل وترتيب للأثاث، فتكشف عن ذراعيها مثلا أو عن جزء من ساقيها أمام محارمها كالأخ أو الوالد، ولا تتعدّى تلك الحدود المعقولة كما تفعله نساء اليوم، إذ يكشفن عن شعورهن وصدورهن، أو يلبسن ما يصف وما يكشف كما تقدم فإن ذلك لا يجوز إلا في بيت الزّوجية.

ثم ما هو حدّ عورة المرأة بالنّسبة لامرأة مثلها؟.

قال العلماء: إن حدودها هي حدود عورة الرّجل بالنّسبة للرّجل-أي ما بين السّرة والركبتين-. وأرى أن الأحوط للمرأة المتدينة أن لا تعرض زينتها حتى لامرأة مثلها خشية الوقوع في ما لا تحمد عقباه من شذوذ السّحاق وما إليه، وربما أذاعت المرأة النّاظرة إلى أختها مفاتن جسدها فيكون ذلك سببا في إغراء السّفهاء بها أو غيرة زوجها عليها فتقع في مشاكل هي في غنى عنها، وحسبنا من الواقع المعيش اليوم أمثلة مؤسفة خربت كثيرا من البيوت أو شوّهت سمعة كثير من الأسر. فاللّهم إنا نسألك البرّ والتّقوى والعمل بما ترضى، والله أعلم.

قال تعالى: (وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوَ -ابَآئِهِنَّ أَوَ ابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوَ اَبْنَآئِهِنَّ أَوَ اَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوِ اِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ}:

٣٬٦٨٩ / ٦٬٧٦٧