سورة النّور
الجزء ١١ · صفحة ٣٥١قال تعالى: (أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتَ اَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الارْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَآءِ}:
إضافة النّساء بكيفية مطلقة إلى النّساء المؤمنات، أشكل على كثير من العلماء فاختلفت آراؤهم في تحديد المقصود منهن على ثلاثة أقوال:
أ) - أنهن كل النّساء اللاّتي مثل المؤمنات في الأنوثة لا فرق بين المسلمات والذّمّيات والكافرات.
ب) - أنهن المسلمات خاصّة، لأن الإضافة تفيد هذا التّخصيص ولو شاء الله لقال: أو النّساء، فيكون ذلك على عمومه.
ج) - من العلماء من أوّل تأويلا حسنا فقال: المراد بهن النّساء اللائي يشبهن المؤمنات في الحصانة والعفاف، بينما تلك اللّواتي تكون لهن صلة وثيقة بالمرأة المسلمة بالتجاور أو تبادل المنافع بخدمة ونحوها، فالعبرة عند هؤلاء ليس هو الاختلاف الدّيني، بل هو الاختلاف الخلقي والسّلوكي.
وقد رجّح هذا القول كلّ من الإمام المودودي والشّيخ بيوض … رحمهما الله. ويؤيّد رأيهما الواقع المعيش، فكم من نساء مسلمات ممن لا حياء لهن ولا دين أوقعن غيرهن في الفواحش بمختلف الأساليب، إذ جررن كثيرا من العفيفات الطّاهرات إلى شباك الدّجالين والمشعوذين، ونصبن لهن الأحاييل ليقعن في أحضان الفجّار والفسقة.