نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة النّور

الجزء ١١ · صفحة ٤٠٥

ولنا من ماضينا المجيد عبرة وأي عبرة لحاضرنا البائس، ولأعدائنا قوّة وسيطرة على العالم، ولكن للمسلمين -بفضل الله- صحوة وعودة وعي ولهم تضحيات جسام، ولهم صولات وجولات في كلّ حاضرة وسهل وواد، فإن ظنها الأعداء صيحات تذهب مع الرّيح كنفخة في رماد فستقتلع غدا -بعون الله- كلّ الحواجز وتذهب بالأوتاد، لأن المحن والمصائب تربّي الشّعوب، وتبعث على الرّقيّ والنّهوض: (وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الذِينَ اسْتُضْعِفُواْ فِي الاَرْضِ وَنَجْعَلَهُمُ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ) (القصص:5).

تلك هي حكمة الله وإرادته في تدبير شؤون خلقه في الحياة الدنيا، وفي الآخرة الجزاء الأوفى لكل متكبّر جبّار فمأواه جهنم وبئس القرار، والله أعلم.

الحالات التي يجب فيها الاستئذان داخل الأسرة

أ) - النّص:

/

/

/

/

//ب) - التّحقيق اللّغويّ:

(الذِينَ مَلَكَتَ اَيْمَانُكُمْ}: هم العبيد والإماء على أرجح الأقوال، وعند ابن عمر أنه خاصّ بالرّجال. (وَالذِينَ لَمْ يَبْلُغُواْ الْحُلُمَ}: الصّبيان الذين لم يبلغوا مبلغ التّكليف والحلم بمعنى البلوغ. (تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ}: أي تخففون ثيابكم في وقت الظّهر للقيلولة. (ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ}: العورة ما يجب أن يستر، وتدلّ الكلمة على الخلل فيقال: الأعور للذي له خلل في عينيه، والأوقات الثّلاثة: قبل الفجر وبعد العشاء وعند الظّهيرة يختلّ فيها التّستر بإلقاء الثياب. (لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلاَ عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ}: يعني لا إثم عليكم بعد هذه الأوقات ولا على الصّبيان في الدّخول عليكم بغير استئذان. (طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ}: هم يدخلون ويخرجون لمخالطة والخدمة لبعضكم بعض. (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الاَيَاتِ}: أي بمثل ذلك التبيين يوضّح الله تلك الأحكام التي تصلح لمجتمعكم.

ج) - أوجه القراءة:

٣٬٧٤٥ / ٦٬٧٦٧