سورة الشّعراء
الجزء ١٣ · صفحة ٨٢(نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الاَمِينُ): هو جبريل عليه السلام وهو أمين على وحي الله لجميع رسله، وهو روح القدس. (عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ، بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ): يطلق القلب على القوة المدركة في الإنسان وهو محلّ التّلقي، والأذن إنما هي وسيلة العبور إلى القلب، و (عَلَى): تدلّ على التّمكن، والإنذار هو التّخويف من شرّ قبل وقوعه، والاكتفاء هنا بالنّذارة لأنها أنسب بغرض السّورة من إعراض المشركين، والمراد باللّسان: اللّغة، و (مُبِينٍ): موضّح للمعاني التي يريدها المتكلم، والباء: للملابسة، وهي تتعلق بـ"نزل" أو"منذرين". (وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الاَوَّلِينَ): زبر الأولين: أي كتب الرّسل السّابقين كالتّوراة والإنجيل، والضّمير يعود إلى القرآن. (أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمُ ءَايَةً اَن يَّعْلَمَهُ عُلَمَآءُ بَنِي إِسْرَآئِيلَ): الضّمير يرجع إلى القرآن. (ءَايَةً): خبر مقدم لـ"يكن"، أي دليلا وعلامة على أن القرآن من عند الله. (اَن يَّعْلَمَهُ): اسم "يكن" والتّقدير: أو لم يكن لهم علم بني إسرائيل آية لهم على صدق القرآن. (الاَعْجَمِينَ): جمع أعجم، وهو الذي لا يحسن العربية. (كَذَالِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ): (سَلَكْنَاهُ): أدخلناه، الضّمير للقرآن. والمشبّه بـ"كذلك" هو ما عليه المشركون من تكذيب يكون عليه المجرمون فهم لا يهتدون به، والمقصود بهم كفار قريش. (فَيَقُولُواْ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ): (هَلْ): للتمني، ومنظرون: أي أخّروا عنا العذاب، وهم يقولون ذلك عندما فاجأهم العذاب، وكانوا من قبل يستعجلونه.