سورة الشّعراء
الجزء ١٣ · صفحة ٩٠(وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الاَقْرَبِينَ): العشيرة: هم قرابة الرّجل ممن يتكثر بهم، والأقربون جمع: أقرب، وهو الأشد قرابة. (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُومِنِينَ): خفض الجناح: استعارة مكنية للتواضع ولين الجانب، كالطائر يخفض جناحه على فراخه. و (مِن): بيانية. (فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلِ اِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ): الضّمير في (عَصَوْكَ) يعود إلى العشيرة، والتبرؤ إنما يكون من كفرهم، أما صلة الرّحم فتبقى. (يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ، وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ): المراد بقوله تعالى: (يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ) المراد بالرّؤية رؤية الإقبال والقبول، والمراد بالقيام الصّلاة في جوف اللّيل. والمراد بالتّقلب في السّاجدين: أي الأحوال المختلفة في الصّلاة من القيام والقعود والرّكوع والسّجود، والمراد بالسّاجدين جماعة المصلين. (تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ اَثِيمٍ): (تَنَزَّلُ): أصله تتنزل، حذفت إحدى التّاءات للتخفيف. الأفّاك: أي الكثير الكذب. (يُلْقُونَ السَّمْعَ): إلقاء السّمع هو شدة الإصغاء ليعي ما يقال له. (الغَاوُونَ): جمع "غاو"، وهو الضّال الرّاغب في الفسوق والأذى. (أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ): (أَلَمْ تَرَ): الاستفهام تقريري: أخبرني، والهيام في الواد: الحيرة والتّردّد في المرعى، والمقصود: هو التّخبّط في فنون الكلام مدحا وهجاء وغزلا … إلخ. (وَانتَصَرُواْ مِنم بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ): انتصر لنفسه بمعنى دافع عن حقه ليردّ الظّلم. (أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ): "أيّ" منصوب على المصدرية، والمنقلب: مصدر ميمي من الانقلاب، وهو المصير والمآل.
ج) - أوجه القراءة: