نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة النّمل

الجزء ١٣ · صفحة ١٣٩

////////

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(اَنُ اعْبُدُوا اللهَ): جملة تفسيرية، وهي في موقع نصب بنزع الخافض والتّقدير: أرسلنا بأن اعبدوا الله. (فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ): "إذا" للمفاجأة، و"الفريقان" على اعتبار الإيمان والكفر. (لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ): الاستفهام للإنكار، ومفعول "تستعجلون" محذوف تقديره: تستعجلونني، و"الباء" للملابسة، أي يأخذون بجانب العذاب الذي هدّدوا به دون جانب الرّحمة إن هم آمنوا برسولهم. (قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ): أصله: تطيّرنا بك أبدلت التّاء بالطّاء، وأدغمت الطّاءان، والتّطيّر هو التّشاؤم، مأخوذ من عادة زجر الطّير عند العرب. يقول الكندي في شأن قومه:

وإن زجروا بالنّحس طيرا تمرّ بي … زجرت لهم طيرا تمرّ بهم سعدا

(وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ): الرّهط: الجماعة من النّاس، وكان هؤلاء التّسعة من عتاة القوم الذين تآمروا على صالح وناقته. (قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللهِ): أي قال بعضهم لبعض تقاسموا بالله، أي تعاهدوا وأقسموا بالله لتبييت الغدر لرسول الله صالح، ثم إنكار ذلك إذا افتضح أمرهم. (وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا): المكر: هو التّدبير الخفيّ لفعل الشّرّ. و (مكرا): مفعول مطلق للتأكيد، وإسناد المكر إلى لفظ الجلالة إسناد مجازيّ للدّلالة على دفع مكرهم بعذاب الاستئصال الذي دلّ عليه قوله: (إِنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمُ أَجْمَعِينَ، فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةَم بِمَا ظَلَمُوا): (خَاوِيَةَ): أي خالية، وهي منصوبة على الحال، و"الباء" في (بِمَا ظَلَمُوا) للسببية.

ج) - أوجه القراءة:

٣٬٩٨٣ / ٦٬٧٦٧