نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة النّمل

الجزء ١٣ · صفحة ١٥٠

(وَمَنْ يُّرْسِلُ الرِّيَاحَ نُشْراَم بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ): أي تنشر السّحاب ويكون مقدمات لنزول المطر. (أَمَّنْ يَّبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ): بداية الخلق هي النّشأة الأولى وإعادته هي النّشأة الثّانية للبعث بعد الموت. (بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الاَخِرَةِ): (ادَّارَكَ): على ما فيه من أوجه القراءة، هو بمعنى توالى وتتابع الحديث عنها عند كل الرّسل. (بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ): (عَمُونَ): جمع "عَمٍ"، وهو الذي عميت بصيرته، فلا يدرك أدلة الآخرة.

ج) - أوجه القراءة:

(اَمَّا تُشْرِكُونَ): قرأ الجمهور بتاء الخطاب، وقرأه أبو عمرو وعاصم ويعقوب بياء الغيبة، روعي فيه غيبة المشركين في مقام الخطاب بالأمر للرسول. (تَذَّكَّرُونَ): أصله تتذكرون، أدغمت تاء الفعل في الدّال لتقارب مخرجهما. قرأ الجمهور: (تَذَّكَّرُونَ) بتاء الخطاب، وقرأ روح عن أبي عمرو وهشام عن ابن عامر بياء الغيبة على الالتفات من الخطاب إلى الغيبة. (الرِّيَاحَ): قرأه الجمهور بالجمع، وقرأه ابن كثير وحمزة والكسائي وخلف بالإفراد. (نُشْراَ): قرأه نافع وابن كثير وأبو عمرو بالنون وبضمتين، وقرأه ابن عامر بالنّون بضمّ فسكون، وقرأ عاصم: (بُشْراَ) بالموحدة وبسكون الشّين مع التّنوين، وقرأه حمزة والكسائي بفتح النّون وسكون الشّين. (ادَّارَكَ): قرأ الجمهور بهمز وصل في أوله وتشديد الدّال، على أن أصله: تدارك، فأدغمت تاء التّفاعل في الدّال لقرب مخرجهما، بعد أن سكنت، واجتُلب همز الوصل للنطق بالسّاكن، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر: (بَلْ أَدْرَكَ) بهمز قطع وسكون الدّال، ومعناه انتهى علمهم في الآخرة.

د) - البيان والتّفسير:

٣٬٩٩٤ / ٦٬٧٦٧