سورة النّمل
الجزء ١٣ · صفحة ١٦٨(وَلاَ تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَآءَ): قرأ الجمهور: (تُسْمِعُ الصُّمَّ) بالفوقية من: اسمع، وبنصب: (الصُّمَّ) على المفعولية، وقرأ ابن كثير: (يُسْمِعُ الصُّمَّ بالتّحتية ورفع (الصُّمُّ) على أنه فاعل. (وَمَآ أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ): قرأ الجمهور: (بِهَادِي) على صيغة اسم الفاعل، وقرأ حمزة وحده: (وَمَآ أَنتَ تَهْدِي) بتاء فوقية في موضع الموحّدة وبدون ألف بعد الهاء، والقراءتان مؤداهما واحد.
د) - البيان والتّفسير:
بعد استكمال الأدلّة على كمال الله تعالى في قدرته وعظمته سيما في إعادة الخلق للبعث وبيان علمه الشّامل المحيط بكل غائبة في السّماء والأرض، وأنّه محفوظ في كتاب مبين، أعقب الله ذلك ببيان أن هذا القرآن الكريم هو من آثار علم الله ووحيه لرسوله محمد عليه السلام إبطالا لما يدّعيه المشركون من أنه أساطير الأولين، ودليلا على صدق الرّسول الموحى به إليه، فقال جلّ من قائل: (إِنَّ هَذَا الْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَآءِيلَ أَكْثَرَ الذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُومِنِينَ، إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ).