نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة النّمل

الجزء ١٣ · صفحة ١٧٦

الجملة معطوفة على ما سبق، والضّمير في: (عَلَيْهِم) يرجع إلى ما ورد في الآية السّابقة من التشبيه للمشركين المكذبين بالموتى والصّمّ والعمي، ووقوع القول هو وعيد الله وحكمه بقيام السّاعة التي استبطأ المشركون وقوعها، وإن كان موعد ذلك لا يعلمه إلا الله، فإنّه تعالى ذكر في القرآن بعض العلامات التي تكون بين يدي قيامها كمقدمات لها، كما صحّ عن رسول الله ذكر بعض تلك العلامات، وقد تقدم خروج ياجوج وماجوج في سورة الأنبياء، وهنا يعبّر الله بصيغة الماضي لتحقّق ذلك واقتراب موعده، ويذكر الله خروج الدّابة من الأرض تكلم النّاس، والدّابة اسم لكلّ ما يدبّ على الأرض من غير الإنسان، ولا شك أنّ ذلك من خوارق العادات، لأنّ فعل (تكلّم النّاس) يدلّ على النّطق الفصيح المفهوم، وليس هو من قبيل الأصوات المبهمة التي تصدر عن بعض الحيوانات والطّيور، ولا يزيد النّصّ عن أنّ هذه الدّابة تكلّم النّاس، وتتوسّع الرّوايات في ذكر أوصافها شكلاً ولونًا وعددًا، وعن المكان الذي تخرج فيه، واللّغة التي تكلّم بها … إلخ.

٤٬٠٢٠ / ٦٬٧٦٧