نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة القصص

الجزء ١٣ · صفحة ٢١٥

(وَاللهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ): أي شاهد وحفيظ لما تعاقدنا عليه، لابدّ من الوفاء به، وإلا فسيؤاخذنا إن أخللنا بإحدى الشّروط.

وشاءت حكمة الله أن يصبح موسى عليه السلام راعيا للأغنام بعد أن قضى شطرا من عمره في بحبوحة نعيم القصر، ومرّ بما مرّ به من الخوف والمطاردة، ثم ما ينتهي إليه في أرض مدين من الأمن والاستقرار في كنف الزّوجية السّعيدة، وبين الصّلاح والتّقوى، إعدادا له لشرف النّبوءة والرّسالة، ومجابهة أعتى طاغية على وجه الأرض، كما سيأتي في المشهد اللاحق.

وفي الأحكام المستنبطة من النصّ يقول القطب –رحمه الله-: "وتلك التّوسعة بين الأجلين لا تعدّ جهالة لأنها على الثّمان، وإن شاء أتمّ العشر، كما أنه لا يضرّ الإجمال في (إحدى ابنتيّ)؛ لأنّه بيّن بعد ذلك واحدة وميّزها، وجرى عليها العقد، ولا يضرّ عدم بيان زمان ابتداء الرّعي، فإنّ العقدة إذا لم تؤجّل كانت على الحلول، فهو يبتدئه عقب العقدة، وهذا مما لا تختلف فيه الشّرائع، ثمّ إنّه دخل عليها بعد العقدة، ولم يؤخّر إلى تمام الأجل كما قيل، ومذهب الشّافعية والحنفية جواز أن يصدقها بالرّعي، ولمالك الإجازة والكراهة والمنع".(1)

والله أعلم.

من قصة موسى عليه السلام: عودته إلى مصر ونبوءته

أ) - النصّ:

/

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(1) 2 - امحمد بن يوسف اطفيش، تيسير التفسير: 10/ 420.

٤٬٠٥٩ / ٦٬٧٦٧