سورة القصص
الجزء ١٣ · صفحة ٢٢٢إنّ اليد للإنسان بمثابة الجناح للطائر، يطير به عندما يرفرف به، ويقع عندما يقبضه، وهكذا تعود اليد إلى طبيعتها عندما يضمّها إلى جنابه فيطمئن روعه، وهكذا استتمّ موسى هذا التّربّص الرّبّاني، وتيقّن أنّها مهمّة التّكليف الشّاقة التي لخّصها الله بقوله: (فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ)، الإشارة إلى معجزتي العصا واليد، وكونهما من الرّبّ تعالى برهانين، أي على قدرته تعالى وأنه أرسل بهما موسى إلى فرعون وملئه ليكونا دليلين قاطعين على صدق نبوءته، لأنّهم قوم جُبلوا على الفسق والتّمرّد عن أمر الله، فلابدّ لك من ذلك التّأييد الإلهي الذي يكفكف من طغيانهم وجبروتهم.
وهكذا تحقّق وعد الله لأمّ موسى وهي تحتضنه وليدا ورضيعا، وقد هيّأته العناية الإلهية بما تقلّب فيه من أحوال، فيتذكر الفعلة التي ألّبت عليه القوم فتآمروا لقتله فيحار كيف يكون إليهم المآل؟، والله أعلم.
من قصّة موسى: نبوءة هارون، وذهاب موسى إلى فرعون
أ) - النصّ:
/
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي: