نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة العنكبوت

الجزء ١٣ · صفحة ٣٠٦

(فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلآَّ أَن قَالُوا): (جَوَابَ قَوْمِهِ): خبر كان منصوب، واسمها: (أَن قَالُوا): أن المصدرية وصلته. (اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ): تردّدوا بين قتله بالسّيف أو إحراقه بالنّار. (إِنَّ فِي ذَالِكَ ءَلاَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُومِنُونَ): والآيات تبدو في تعطيل الله لسنة الإحراق في النّار بقوله لها: (كُونِي بَرْدًا وَسَلاَمًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ) (الأنبياء:69). وفي هذا التّعليق تعريض بقوم إبراهيم بأنهم لم يؤمنوا بتلك المعجزة. (إِنَّمَا اتَّخَذْتُم مِّن دُونِ اللهِ أَوْثَانًا مَّوَدَّةَم بَيْنَكُمْ): (مَّوَدَّةَ): مفعول لأجله وهي المحبة والإلف، فهم يتواددون في عبادتها، ويدل فعل: (اتَّخَذْتُم) على الدّوام والاستمرار. (فَئَامَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ اِلَى رَبِّيَ): (لُوطٌ): هو ابن أخي إبراهيم، كان أول من آمن به. (وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ اِلَى رَبِّي): الضّمير يرجع إلى إبراهيم، هاجر من بلاد العراق إلى الشّام في فلسطين، وكونها هجرة إلى ربّه فيها معنى التّعليل لأجل عبادة الله. (وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ): وذكر هذه الهبة له من الله لزيادة التّنويه بشأنه، فإسحاق هو ولده من زوجه سارة، وهو بعد إسماعيل من هاجر، ويعقوب هو حفيده. (وَءَاتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا): الأجر الدّنيوي يتمثل في انتصاره على أعدائه وفي صلاح أولاده وأزواجه، وأما الأجر الأخروي فكونه من زمرة الصّالحين.

ج) - أوجه القراءة:

٤٬١٥٠ / ٦٬٧٦٧