نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة السّجدة

الجزء ١٤ · صفحة ١٣

(وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالاَبْصَارَ وَالاَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ): انتقلت الصّيغة من الغيبة إلى الخطاب لزيادة الامتنان بما هو أدعى للشكر؛ لأن تخصيص الإنسان بقوى الحواسّ وقوى العقل والإدراك لا يمكن الإغضاء عنها أو التّقليل من شأنها وقوامتها على حياة الإنسان.

وقوله: (قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ) يقع موقع الحال مما سبق، أي متعكم الله بجميع تلك النّعم، وحالكم قلة الشّكر، فقد تكون ذلك كناية عن عدمه كلية، كما يحدث ذلك من العصاة الفسقة، أو هو تعبير عن التّقصير فيه، وكلاهما تقصير في جنب الله، على أننا نقول مهما اجتهدنا في واجب الشّكر بحسن الطّاعة لله فإنّنا لا نستطيع أن توفيّ نعمه علينا ما تستحقه من الشّكر، إلاّ إن أفاض الله علينا من فضله ورحمته، فاللّهم اجعلنا من الذّاكرين الشّاكرين، والله أعلم.

إثبات البعث، وتصوير المنكرين له يوم القيامة.

أ) - النصّ:

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٤٬٣٢٥ / ٦٬٧٦٧