سورة السّجدة
الجزء ١٤ · صفحة ١٥(إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيد): قرأ نافع، والكسائي، ويعقوب: (إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدِ): بهمزة واحدة على الإخبار، اكتفاء بدخول الاستفهام على أول الجملة. وقرأ الباقون: (أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيد) بهمزتين، أولاهما للاستفهام، والثّانية تأكيد لهمزة الاستفهام الدّاخلة على: (أَ. ذَا ضَلَلْنَا فِي الاَرْضِ). وقرأ ابن عامر بترك الاستفهام في الموضعين، على أن الكلام خبر مستعمل في التّهكّم. (تُرْجَعُونَ): قرأ يعقوب: (تَرْجِعُونَ)، وقرأه الباقون: (تُرْجَعُونَ): بالبناء للمجهول، وبين القراءتين تكامل في الأداء.
د) - البيان والتّفسير:
درجت السّور المكية على التّركيز في بيان أسس العقيدة الإسلامية، ولا تندّ سورة السّجدة عن مثيلاتها في ذلك، فبعد بيان وحدانية الله وبيان الرّسالة ومهمتها، أعقب الله ذلك بذكر شبهة المنكرين للبعث، إذ أحالوا إعادة الخلق بعد فناء الأجساد، فردّ الله على شبهتهم وبيّن مصيرهم في موقف الحشر فقال عز من قائل: (وَقَالُوا أَ. ذَا ضَلَلْنَا فِي الاَرْضِ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدِم بَلْ هُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ).