سورة الأحزاب
الجزء ١٤ · صفحة ١١٢وقد ثبتت أحاديث صحيحة عن رسول الله تبيّن أنه لا نبي ولا رسول بعده صلى الله عليه وسلممنها ما رواه البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا رسول بعدي ولا نبي. فشق ذلك على النّاس. فقال: ولكن المبشرات. قالوا: يا رسول الله، وما المبشرات؟. قال: رؤيا الرّجل المسلم، وهي جزء من أجزاء النّبوّة».(1)
يعقب الإمام ابن عاشور على هذه الآية ويقول: "وقد أجمع الصّحابة على أن محمدا خاتم الرّسل والأنبياء وعرف ذلك وتواتر بينهم وفي الأجيال من بعدهم، ولذلك لم يتردّدوا في تكفير مَسْلَمة والأسود العنسي، فصار معلوما من الدّين بالضّرورة، فمن أنكره فهو كافر خارج عن الإسلام ولو كان معترفا بأن محمدا رسول الله للناس كلهم".
ثم يقول: "ولذلك لا يتردّد مسلم في تكفير من يثبت نبوءة لأحد بعد محمد عليه السلام وفي إخراجه من حظيرة الإسلام، ولا تعرف طائفة من المسلمين أقدمت على ذلك إلا البابية والبهائية، وهما نحلتان مشتقة ثانيهما عن الأولى".(2)
والله أعلم
الأمر بتعظيم الله وإجلاله في كل وقت.
أ) - النصّ:
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(1) 1 - أخرجه البخاري بنحوه من حديث أبي هريرة، كتاب (95) التعبير، باب (5) المبشرات، رقم 6589.
(2) 2 - التحرير والتّنوير: 22/ 45.