نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة فاطر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٧٩

ومن النعيم الحسي في الجنة التحلية بأنواع من الزينة، ذكر الله منها ما نعرفه من الأساور الذهبية المرصّعة باللؤلؤ وكذا اللباس الفاخر من نوع الحرير، وهذه الأشياء المذكورة هي بحسب ما نستعمله من أدوات الزينة في الدنيا، وإلا فإن الجنة فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، وإلى جانب ذلك النعيم الحسي الذي لا يعلمه على حقيقته إلا الله تعالى يمتعهم الله بالنعيم المعنوي الذي يبدو أنه أعظم في نفوسهم إذ بادروا بالحمد لله والثناء عليه على شعورهم بالأمن والاطمئنان وإذهاب الحزن عنهم فأنطقهم الله بالوصف الذي وصف به ذاتية العلية فقالوا: (إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ)، مما يعبرون به عن مدى تقرّبهم إلى الله وطلب محبته ورضاه، ثم هم يعترفون بفضله عليهم في منحهم دار المقامة حيث لا يحسّون بتعب ولا نصب، فهي إقامة هنية دائمة حصلوا عليها بفضل الله ورحمته، وقد رضي الله عنهم ورضوا عنه، فأية سعادة هي أكبر من هذه السعادة الروحية التي يقول الله عنها: (وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللهِ أَكْبَرُ ذَالِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (التّوبة:72)، والله أعلم.

أحوال الكفار في جهنّم، ومناقشتهم في آلهتهم.

أ) - النصّ:

/

/////

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٤٬٥٩١ / ٦٬٧٦٧