هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

9

الجزء ١٠ · صفحة ٥٠٠

وروي ان الاحزاب نزلوا بذي نعمى الى جانب أُحد والمسلمون كانت ظهورهم الى سلع وذراريهم ونسائهم رفعوا الى الآطام وروي أن حيي لما جاء إلى كعب بن أسد يحرضه أغلق كعب بابه فجعل يستفتح فلم يستفتح فلم يفتح له حتى قال ما أغلقته إليّ خوف ان آكل معك فدخل فقال جئتك بعز الدهر بقريش في استئصال محمد ومن معه فقال كعب : جئتني والله بذل الدهر وبجهام اراق ماءه يبرق ويرعد ولا ماء فيه دعني فاني لم ار من محمد إلا صدقا فلم يزل له حتى نقض العهد وأوعده حيي لأن رجعت قريش ولم يصيبوا محمدا لأدخلن معك في حصنك حتى يصيبنى ما اصابك فلما سمع رسول الله A بنقضه ارسل سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وغيرهما ليأتوه بالخبر فإن نقض فألحنوا لي لحنا أعرفه وإلا فاجهروا بوفائه فمضوا ووجدوه وقومه على خبث ما بلغهم عنهم ونالوا من رسول الله A وقالوا لا عقد بيننا وبينه فشاتمهم سعد بن عبادة وكانت فيه حجة وشاتموه وقال هل سعد بن معاذ دع عنك مشاتمتهم فما بيننا وبينهم ابى من المشاتمة فجاءوا الى رسول الله A فلحنوا اليه بعظل والقارة كما مر بيانه فقال A : « الله اكبر أبشروا يا معشر المسلمين » وعظم البلاء واشتد الخوف اذ جاءهم عدوهم من فوقهم ومن اسفل منهم وظن المؤمنون كل ظن ونجم النفاق حتى قال معقب بن قشير اخو بني عمر بن عوف كان محمد يعدنا كنوز كسرى وقيصر واحدنا لا يقدر يذهب الى الغائط ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا ولما اشتد البلاء والحصار بعث رسول الله صلى الله عيله وسلم الى عيينة ابن حصن والحارث بن عوف وهما قائدا غطفان فأعطاهما ثلث عمار المدنية على ان يرجعا بمن معهما

٥٬٠٠٠ / ٧٬٦٨٠