هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

9

الجزء ١٠ · صفحة ٤٩٩

« لا يصلين احد العصر الا في بني قريضة » فصلوها بعد العشاء فما عاب الله عليهم ذلك وما عنفهم رسوله A وصلى بعضهم العصر في طريقه وقال لم يرد منا ذلك بل اراد العجلة ولم يعب فعله ولا عنف وقيل « لا يصلين احد الظهر الا في بني قريضة » وجمع بين الروايتين انه قال لا يصلين الظهر لمن لم يصلها وقال : لا يصلين العصر لمن صلى الظهر او قال للطائفة الاولى الظهر وللثانية العصر والذي احفظه من حديث الخندق « ان رسول الله A اخذ المعول من يد سلمان فضرب الصخرة التي عرضت في بضع الخندق فصعدها وبرق منها برق اضاء ما بين لابتيها يعني ما بين جبلي المدينة حتى لكأن مصباحا في جوف بيت مظلم فكبر رسول الله A تكبير فتح فكبر معه المسلمون ثم ضربها رسول الله A فكسرها وبرق منها برق أضاء ما بين لابتيها حتى لكأن مصباحا في جوف بيت مظلم فكبر رسول الله A تكبير فتح وكبر المسلمون معه وأخذ بيد سلمان فرقا فقال سلمان بأبي انت وامي يا رسول الله لقد رأيت شيئا ما رأيت مثله قط فالتفت رسول الله A الى القوم فقال : أرأيتم ما يقول سلمان؟ قالوا : نعم يا رسول الله . قال » ضربت ضربتي الاولى فبرق الذي رأيتم فأضاء لي منها قصور الحية ومدائن كسرى كأنها أنياب الكلاب واخبرني جبريل ان امتي ظاهرة عليها ثم ضربت ضربتي الثانية فبرق الذي رايتم اضاء لي منها القصور الحمر من ارض الروم كأنها انياب الكلاب فاخبرني جبريل عليه السلام ان امتي ظاهرة عليها ثم ضربت الثالثة فبرق منها الذي رأيتم فاضاءت لي قصور صنعاء كأنها أنياب الكلاب فأخبرني جبريل ان امتي ظاهرة عليها فابشروا « » فاستبشر المسلمون وقالوا الحمد لله موعد صدق وعدنا النصر بعد الحصر فقال المنافقون ألا تعجبون يمنيكم ويعدكم الباطل فيخبركم انه يبصر من يثرب قصور الحيرةو مدائن كسرى وانها تفتح لكم وانتم انما تحفرون الخندق من الفرق ولا تستطيعون ان تبرزوا فنزل « واذ يقول المنافقون الا غرورا » ونزل :

﴿ قل اللهم مالك الملك ﴾ الآية وهي اول مشهد شهده سلمان مع رسول الله A وهو يومئذ حر .

روي انه A خط الخندق وقطع لكل عشرة اربعين ذرعا فاحتج المهاجرون والانصار في سلمان وكان قويا كلٌ يقول هو منا فقال رسول الله A : « سلمان منا اهل البيت » قال عمرو ابن عوف كنت انا وسلمان وحذيفة والنعمان بن مقرن المزني وستة من انصار في اربعين ذراعا فحفرنا حتى اذا كنا تحت ذي ناب اخرج الله من بطن الخندق صخرة كبرة وشقت علينا فقلنا يا سلمان ارق الى رسول الله A واخبره بخبر هذه الصخرة فإما ان نعدل عنها فإن المعدل قريب واما ان يأمرنا فيها بأمره فانا لا نحب ان نجاوزه خطة ذكر ذلك كله لرسول الله A وانها كسرت حديدنا ولا يجيبنا منها قليل ولا كثير فجاء مع سلمان فنزل فيه والتسعة على شعبته فأخذ المعول من يد سلمان فضربها ثلاثا كما مر .

٤٬٩٩٩ / ٧٬٦٨٠