هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

56

الجزء ١١ · صفحة ٧٨

والخطة الامر والتشبيه في قوله : كما صليت على ابراهيم اما لأنه قال ذلك قبل ان يعلم انه افضل من ابراهيم وقد قال له رجل يا خير البرية فقال ( ذلك ابراهيم ) ويبحث فيه بأنه لو صح ذلك لغير لفظ الصلاة بعد علمه بأنه افضل واما للتواضع والتشريع لامته ليكتسبوا بذلك فضيلة واما لن التشبيه بأصل الصلاة لا بالقدر كقوله ﴿ انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح ﴾ ﴿ واحسن كما احسن الله اليك ﴾ وقولك احسن الى والدك كما احسنت الى فلان تريد اصل الاحسان لا قدره ورجحه القرطبي في شرح مسلم واما لأن التشبيه عائد الى قوله : وعلى آل محمد اي صل على آل محمد كما الخ وبحث فيه بأن غير الأنبياء لا يساوي الأنبياء في الصفات ولا في الثواب الحاصل لهم وقد يجاب بأن المطلوب الثواب الحاصل لهم لا جميع الصفات التي كانت سببا للثواب ونقل الغزالي هذا الجواب عن نصف الشافعي وقال ابن القيم : لا يصح ذلك عن الشافعي لركته واجاب ابن حجر بأنه لاركة بل التقدير اللهم صل على محمد وصل على آل محمد كما صليت الخ فلا يمتنع تعلق التشبيه بالجملة الثانية المقدرة واما لانه من التشبيه بالمشهور سواء كان المشهور افضل او مساويا او دني وتعظيم ابراهيم مشهور في العالمين كما يدل له ذكر العالمين مع ابراهيم ، أي كما اظهرت الصلات على ابراهيم في العالمين ومن ذلك قوله جل وعلا ﴿ مثل نوره كمشكاة ﴾ افاني يقع نور المشكاة من نوره تعالى واما لأن التشبيه للمجموع بالمجموع وابراهيم افضل من آل محمد A . قال النووي : أحسن الأجودة ما نسبت الى الشافعي ان التشبيه لأصل الصلاة بأصل الصلاة أو المجموع بالمجموع واما لأن محمدا A من آل ابراهيم أي صل على محمد وآله خصوصا بقدر ما صليت على ابراهيم وآله عموما فيحصل لآله ما يليق بهم ويبيقى الباقي كله له وذلك القدر ازيد مما لغيره من آل ابراهيم والمطلوب له بهذا اللفظ افضل من المطلوب به بغيره من الالفاظ وقد ثبت ذلك عن ابن عباس في قوله تعالى :

٥٬٠٧٨ / ٧٬٦٨٠