56
الجزء ١١ · صفحة ٧٩﴿ إن الله اصطفى آدم ﴾ الآية وأما لأن التشبيه راجع الى قول الملائكة رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت ومحمد من اهل البيت اي اجب صلاتنا عليه وعلى آله كما اجبت صلاة الملائكة على ابراهيم واهل بيته ولذلك ختم الحديث بحميد مجيد كالآية والآل في الصلاة عند الجمهور والشافعي من حرمت عليهم الزكاة ورجحوه وقيل ازواجه وذريته وقيل كل من آمن به من امته حكاه ابو الطيب الطبري عن بعض الشافعية ورجحه النووي في شرح مسلم وقيل اتقياء الأمة ذكره القاضي حسين ويقويه ما رواه تمام في فوائده والديلمي عن انس قال : « سئل رسول الله A من آل محمد فقال » كل امتي من امة محمد « زاد الديلي ثم قرأ ﴿ إن أولياءه إلا المتقون ﴾ وفي السند ضعف لكن يشهد له ما في الصحيحين كحديث : » ان آل ابي فلان ليسوا بأوليائي انما ولي الله وصلاح المؤمنين « وعن ابن مسعود عن رسول الله A : » اذا تشهد احدكم فى الصلاة فليقل اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وارحم محمدا وآل محمد كما صليت وباركت وترحمت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حمد مجيد « وهذا دليل على جواز الترحم على النبي A وهو قول الجمهور ويدل له قول الأعرابي عنده A اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا احدا فقال له : » لقد حجرت واسعا « ومنعه جمهور المالكية وأجازه منهم ابن ابي زيد .
وان قلت ما وجه رواية كما صليت على ابراهيم؟
قلت : وجهه احد الأوجه المذكورة في رواية ( كما صليت على ابراهيم ) وقد سبقت آنفا او الآل مقحم كما اقحكم في قوله لأبي موسى ( اعطيت مزمارا من مزامير آل داود ) ولم يكن لداود آل مشهور بحسن الصوت » وعن عبد الله بن عمرو بن العاص من صلى على رسول الله A .
مرة صلى الله عليه بها وملائكته سبعين صلاة فليقلل عبد من ذلك او ليكثر وقال ابي بن كعب : يا رسول الله اني اكثر الصلاة عليك فكم اجعل لك من صلاتي قال « ما شئت » فقال قلت الربع قال « ما شئت وان زدت فهو خير لك » قلت فالنصف قال « ما شئت وان زدت فهو خير لك » قلت الثلثين قال « ما شئت وان زدت فهو خير لك » قلت اجعل لك صلاتي كلها قال « اذا تكفى همك ويغفر ذنبك »