هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

56

الجزء ١١ · صفحة ٨٠

وعن ابي امامة ان رسول الله A امر باكثار الصلاة عليه ليلة الجمعة ويومها قال ابن القيم لأنه A سيد الأنام ويوم الجمعة سيد الأيام فالصلاة فيه مزية ولأن كل خير نالته امته في الدنيا والآخرة فانما نالته على يده A فجمع الله به لأمته خيري الدنيا والآخرة واعظم كرامة تحصل لهم فانها تحصل لهم يوم الجمعة فان فيه بعثهم الى منازلهم وقصورهم في الجنة وهو يوم المزيد لهم اذا دخلوا الجنة وذلك بالقدر للأيام اذ لا يوم ولا ليلة في الآخرة وهو عيد لهم في الدنيا ولا يرد داع فيه وهذا كله حاصل لهم بسببه A فمن شكره وحمده واداء القليل من حقه A ان يكثر من الصلاة عليه A في هذا اليوم وليله وعن ابي الدرداء عن رسول الله A : « من صلى علي حين يصبح عشرا وحين يمسي عشرا ادركته شفاعتي يوم القيامة » وعن سهل بن سعد عن رسول الله A : « لا وضوء لمن لم يصل على النبي A » أي لا وضوء كامل وعن ابي رافع عن رسول الله A : « إذا طنت أذن احدكم فليذكرني وليصل علي وليقل ذكر الله من ذكرني بخير » .

وعن انس عن رسول الله A : « اذا نسيتم شيئا فصلوا علي تذكروه ان شاء الله » وتستحب الصلاة على رسول الله A عند العطاس فيما قال بعض ، وقال بعض : هذا موضع يفرد فيه ذكر الله سبحانه وتعالى كالأكل والشرب والجماع وعند زيارة قبره A لقوله A : « من صلى عليّ عند قبري سمعته » وعن ابي سعيد ما من قوم يقعدون ثم يقومون ولا يصلون على النبي A الا كان عليهم حسرة وان دخلوا الجنة لما يرونه من الثواب والحسرة قبل الدخول ، ومعنى وان دخلوا الجنة : وان كانوا ممن يدخلها ، وعن ابي هريرة عنه A : « ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيه الا كان عليهم ترأه ( أي حسرة ) فإن شاء عذبهم وان شاء غفر لهم » وتستحب الصلاة على رسول الله A عند الصفا والمروة وفي صلاة الجنازة على ما تقرر في كتبنا وبعد الفراغ من التلبية ذكره محمد بن ابي بكر Bه ، وعند دخول المسجد وعند الخروج منه لما روت فاطمة ان رسول الله A يصلي على نفسه اذا دخله واذا خرج ، وذكر قومنا عن حذيفة وابي موسى والوليدين عقبة ا لصلاة على رسول الله A قبل كل تكبيرة من تكبيرات صلاة العيد لكن يفرق بالدعاء بين الصلاة عليه والتكبير ، وعن جابر بن عبد الله عنه A انه قال :

٥٬٠٨٠ / ٧٬٦٨٠