هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

12

الجزء ١٢ · صفحة ٤٨٦

﴿ وَمِن قَبْلِهِ ﴾ أي من قبل القرآن خبر

﴿ كِتَابُ مُوسَى ﴾ مبتدأ وهو التوراة وقريء بفتح ميم ( من ) ونصب ( كتاب ) أي ( وآتينا من قبله كتاب موسى ) ﴿ إِمَاماً ﴾ حال من ضمير الاستقرار في الخبر و ( من كتاب ) في قراءة النصب وقيل مفعولا لجعل محذوفاً أي جعلناه اماماً يؤتم به في دين الله كما يؤتم بالامام

﴿ وَرَحْمَةً ﴾ لمن آمن وعمل به ﴿ وَهَذَا ﴾ أي القرآن ﴿ كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ ﴾ للتوراة التى تضمنت خبره وقيل المراد مصدق للتوراة والانجيل وقيل لما بين يديه أي لما تقدمه من جميع الكتب .

وفي مصحف ابن مسعود ( مصدق لما بين يديه ) ﴿ لِّسَاناً ﴾ حال من الضمير في ﴿ مُّصَدِّقٌ ﴾ أو من ﴿ كِتَابٌ ﴾ لنعته بمصدق ان لم يجعل ﴿ مُّصَدِّقٌ ﴾ خبراً ثانياً وعامل الحال عامل صاحبها وفائدة تلك الحال الاشعار بالدلالة على أن كونه مصدقاً للتوراة دليل على أنه وحي وتوقيف من الله كما دل على انه حق وقيل مفعول ﴿ مُّصَدِّقٌ ﴾ أي ( يصدق لسانا نفسه ) أو يقدر مضاف أي يصدق ذا لسان والتنكير للتعظيم ﴿ عَرَبِيّاً ﴾ مفهوماً لهم ﴿ لِّيُنذِرَ ﴾ يا محمد به بالتاء الفوقية عند نافع وابن عامر والبزي بخلاف عنه ويعقوب قرأ غيرهم بالتحتية أي ﴿ لِّيُنذِرَ ﴾ الكتاب أو الله والرسول A واللام تعليل لمصدق ولجعله عربياً وقرئ بفتح الياء وكسر الدال ومن نذر كضرب ﴿ الَّذِينَ ظَلَمُواْ ﴾ أشركوا وهم أهل مكة أو كل مشرك ﴿ وَبُشْرَى ﴾ في محل جر أي مقدر الجر وانما تقدر فتحة نائية عن الجر لان ألفه للتأنيث وذلك عطف على مصدر :

كل حي مستكمل مدة العمر … ومؤد اذا انتهى أمده

والمود الهالك فعبر بالأمد وهو النهاية عن المدة وذلك بيان لما تكابده الأم في تربية الولد مبالغة في التوصية بها

٥٬٩٨٦ / ٧٬٦٨٠