33
الجزء ١٣ · صفحة ١٠﴿ أَوَ لَمْ يَرَوْاْ ﴾ أو لم يعلم منكرو البعث .
﴿ أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ ﴾ والعياء يطلق على فشل الأعضاء تعالى الله عنه وعنها وعلى عدم معرفة وجه الشيء تعالى الله عن ذلك .
وفي ذلك رد على اليهود قبحهم الله اذ زعموا انه عيي بخلقهن فاستلقى فوضع احدى رجليه على الأخرى فاستراح ﴿ بِقَادِرٍ ﴾ الباء زائدة لتأكيد النفي في خبر ان لتقدم كأنه قيل ( أليس بقادر ) قاله ابن هشام وقرأ ابن مسعود ويعقوب باسقاطها وهو دليل الزيادة .
قال الزجاج : ( لو قلت ما ظننت أن زيداً بقائم لجاز ) .
قال ابن هشام : والذي سهل ذلك تباعد ما بينهما ولهذا لم تدخل في ﴿ أَو لم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم ﴾ ﴿ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى ﴾ ايجاب للمنفي أي قدرته وواجبة لا تنقضى ولا تنقطع بالايجاد لم يعجزه خلق السموات والأرض العظام وابداعها فكيف باحياء الموتى بل الكل في قدرته سواء
﴿ إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ وقرئ بقدر وهذا تقديره للقدرة العامة الشاملة لتلك الخاصة