38سأذ 9 رمضان 1426هـ - 13 أكتوبر 2005م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٧فالنبي - صلى الله عليه وسلم - بدأ الطواف عندما قابَلَ رُكن الحجر، فمَن أراد أن يطوف فلابد مِنْ يبتدئ عندما يُقَابِل ركن الحجر وليس له أن يبتدئ قبل ذلك كما أنه ليس له أن يبتدئ الطواف بعد ذلك الموضع الذي ذكرناه، فليَتَحَرّ ذلك الموضع، فإن أمكنه أن يُقَبِّل الحجر أو أن يلمس الحجر بيده فلا شك مِن أنه سَيَطوف وهو مقابل الحجر فهو متيَقِّن بذلك، وهكذا إذا كان قريبا وأشار إليه-مثلا-بيده، أما إذا كان بعيدا فيُحاول أن يبتدِئ مِن ذلك الموضع ولا يكلَّف فوق طاقته، فالأمر يَسِير بِحمد الله تبارك وتعالى، وعندما يأتي في المرة الثانية والثالثة وهكذا فإنَّه ينتهي عند الموضع الذي ابتدأ منه .. هذا هو المطلوب فيُحَاول أن ينتهي في مقابِل الحجر وهو الموضع الذي ابتدأ منه وليس له أن يتقدَّم أو يتأخَّر على ذلك، ولكن إذا كان هنالك شيء يسير جدا مِمَّا لا يتمَكَّن الإنسان مِن معرفته فالأمر يسير بِحَمْدِ الله تبارك وتعالى، فمعرفة ذلك الموضع مُتَيَسِّرَة على وجْهِ الدِّقة تقريبا .. فالأمر يسير.
وهنالك نَجِد بعض الناس عندما يأتِي يبتدئ مِن مقابل الحجر ولكن يُحاول أن يدقِّقَ في كل مرة-ولا شك أنه مطلوب منه ذلك .. بِأن يُقَبِّل الحجر إن أمكنه أو يقوم بِما يقوم مقامه كما ذكرناه إن لَم يُمكنه ذلك-ولكن قد يَتَجَاوَز ذلك ولا يشعر بذلك لزحام أو غيره فيقوم ذلك الطائف بإلغاء ذلك الشوط ثُم يَبْتَدئ بشوط آخَر، وهذا لا أصل له في السنّة أبدا بل ولَم يقل به أحد مِن أهل العلم.
مِن المعلوم أنَّ العلماء قد اختلَفوا في الطواف والسعي والوقوف بعرفة والمبيت بِالمزدلفة والرمي .. هل كل واحد مِن هذه الأشياء يَحتاج إلى نية تَخُصُّه أو أنه لا يَحتاج إلى نية تَخُصُّه ؟