سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

38سأذ 9 رمضان 1426هـ - 13 أكتوبر 2005م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٠

ج: شدَّد بعض العلماء في قضية الصيام ثم الإفطار ثم الصيام ثم الإفطار، ولا وجه لِهذا التشديد، فالدليل عام يشمل كل جزئية مِن الجزئيات، فالمسافر له أن يفطر سواء ابتدأ الشهر وهو مفطر أو أفطر بعد صيام وأتبعه بصيام ثم أتبعه بإفطار أو ما شابه ذلك مِن الأمور، فإذا سَافر فله أن يفطر في سفره، كما دلَّت على ذلك الظواهر مِن كتاب الله-تبارك وتعالى-وسنّة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وليس لأحد أن يعْدِلَ عن الأخذ بالظاهر إلا إذا دَلَّ دليل آخَر على صَرْفِ ذلك الظاهر عن ظاهره وليس هنالك دليل يدُل على صرفه عن ظاهره كما هو واضِح.

وعليه فإنَّ هذا المسافر لا شيء عليه مِن هذه الناحية وإنَّما عليه أن يقوم بقضاء ذلك، وقد اختلَف العلماء في القضاء هل يَجب فيه التتابع أو لا ؟

منهم مَن ذهب إلى اشتراط التتابع وقالوا: إنَّ مَن لَم يُتَابع فإنّ صيامه الذي صامه في القضاء ينهدم .. مثلا لو كان على إنسان أن يقضي عشرة أيام فصام أربعة أيام ثم أفطر مِن غير عذر شرعي ثم أراد أن يصوم الستة فليس له ذلك بل عليه أن يصوم تلك العشرة تَماما.

وذهب بعضهم إلى أنّ ذلك واجب ولكنه ليس بشرط.

وذهب بعضهم إلى أنّ ذلك ليس مِن الواجبات وإنَّما ذلك أفضل، لأنَّ فيه خروجا مِن عُهدة الخلاف.

٥٬٨٦٢ / ٧٬٩٢٠