38سأذ 9 رمضان 1426هـ - 13 أكتوبر 2005م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١١وأنا لَم أجِد دليلا صحيحا ثابتا يدُل على اشتراط التتابع في صيام القضاء، وإذا كان شهر رمضان لا يَنْهَدِم لِمَن أفطر فيه ولو بغير عذر شرعي .. مثلا لو انْتَهَك شخص حرمة شهر رمضان المبارَك فأفطر متعمِّدا فإنه لا يُطالب إلا بقضاء ذلك اليوم أو تلك الأيام التي أفطر فيها(1) فكيف يمكن أن يقال بالتشديد في الفرع الذي هو القضاء فيقال بِأنَّ مَن أفطر شيئا مِن القضاء مِن غير عذر فإنّ عليه أن يعيد تلك الأيام التي صامها مِن قبل هذا الإفطار ؟! هذا لا دليل عليه البتّة، وإنَّما يبقى الكلام في الوجوب وعدم الوجوب، والفائدة تكون في:
1-أنَّ مَن قال بالوجوب يقول إنَّ من أفطر بغير عذر فهو عاص وإن كان لا يجب عليه أن يُعيد تلك الأيام التي أتى بِها.
2-وأما مَن يقول بعدم الوجوب فإنه لا يقول بالعصيان.
وهذا الثاني هو الأقرب إلى الصواب وإن كان الأَوْلَى والأحوط أن يُعيد مَن أفطر في شهر رمضان عندما يقوم بالقضاء .. أن يعيدها متتابعة، خروجا مِن عُهدة الخلاف ومبادرة إلى الخير؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س4: مَن طَلَّق زوجته في حالة الغضب قائلا لَها: " طالق طالق طالق " وكان ينوي مِنْ هذه الألفاظ أن يوقع طلاقا واحدا رجعيا.
ج: الله المستعان؛ لِلأسف الشديد نَجِد كثيرا مِن الناس لا يلتزمون بأحكام الله-تبارك وتعالى-في الطلاق، وفي كثير مِن الأمور أيضا.
(1) -قال الشيخ عند الجواب على السؤال 7 مِن حلقة 10 رمضان 1426هـ ( 14/10/2005م ): " وهكذا لَو أنَّ شخصا-والعياذ بالله تبارك وتعالى-انتهَكَ حُرمةَ هذا الشهر المبارَك فأفْطَرَ يوما أو أكثر مُتعمِّدا فإنّ القولَ الراجِح الصحِيح لا يَنْهَدِم ذلك الصيام الذي صامَه قبلَ ذلك اليوم وهكذا بِالنسبةِ إلى الصيامِ الذي يَلِي ذلك اليوم ".