سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

38سأذ 9 رمضان 1426هـ - 13 أكتوبر 2005م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٢

مِن المعلوم بِأنَّ الطلاق مشروع ولكن لا ينبغي لِلإنسان يلْجَأَ إليه إلا عندما يَكون مضطرا إليه، وعندما يكون مُضطرا إليه فإنَّه ليس له أن يُوقِعَه إلا في طُهْر لَم يَطَأ زوجته فيه، فالطلاق في حالة الحيض أو النفاس أو الطُّهْر الذي عاشَرَ فيه زوجتَه مَمنوعٌ شرْعا، فإذن لابُد أن يكون في طُهْر لم يُعاشْرها فيه أو تكون حَامِلا، فإنَّ طلاقَ الحامِل مِن السنّة كما هو ظاهِر كتاب الله تبارك وتعالى.

ونَجد كثيرا مِن الناس لا يلتزمون بِهذا الأمر فعندما يغضب الواحد منهم يُوقِع الطلاق مِن غير أن يبحث هل زوجُه في حالة طُهْر لَم يُواقعها فيه أو في حالة طُهْر قد واقعها فيه أو هي حائض أو هي في حالة نفاس .. لا يَتَقَيَّدون بِهذا الأمر ولا يلتفتون إليه أبدا .. يأتيه الشيطان-والعياذ بالله تبارك وتعالى-ويُوقِع ذلك الطلاق تارة بلفظ الثلاث وتارة بِمثل هذا اللفظ الذي جاء في السؤال وتارة يُطَلِّق بالمائة أو بالألف أو بِما شابه ذلك مِن الألفاظ المخالِفَة لِشرع الله تبارك وتعالى.

ومِن المعلوم أنَّ الطلاق إذا كان في طُهْر لَم يطأها فيه وكان بلفظ واحد هذا مشروع-كما قلتُ-وإن كان لا ينبغي إلا في حالات الضرورة، أمَّا بالنسبة إلى الأشياء الأخرى فهي بِدَع وإن كان الطلاق يقع فيها كَمَا دلَّت على ذلك الأدلة.

وهذا الإنسان عليه أن يُحاسب نفسه قبل أن يُحاسبها الله، فمِن السهل على اللسان أن يقول الإنسان: " أَرَدْتُّ واحدة " أو ما شابه ذلك، وهو لو أراد واحدة في كثير مِن الأحيان-ولا أقولُ في كل الأحيان-لَنَطَق بالمرة الواحدة، فهل حقّا عندما نَطق بِهذا كان يريد واحدة أو كان يريد ثلاثا أو أنه نَطَق بِهذا مِن شِدّة الغضب ولا يدري ماذا يَخرج مِن رأسه.

٥٬٨٦٤ / ٧٬٩٢٠